الشّقّ ، والآخر : الجشع .
فالأوّل : الحرص : الشّقّ . يقال : حرص القصّار الثّوب ، إذا شقّه .
والحارصة من الشّجاج : الّتي تشقّ الجلد . ومنه الحريصة والحارصة ، وهي السّحابة الّتي تقشر وجه الأرض من شدّة وقع مطرها . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وأمّا الجشع والإفراط في الرّغبة ، فيقال : حرص إذا جشع يحرص حرصا ، فهو حريص . قال اللّه تعالى :
إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ
النّحل : 37 .
ويقال : حرص المرعى ، إذا لم يترك منه شيء ؛ وذلك من الباب ، كأنّه قشر عن وجه الأرض . ( 2 : 40 )
الثّعالبيّ : إذا أثرت [ الأمطار ] في الأرض من شدّة وقعها ، فهي الحريصة ، لأنّها تحرص وجه الأرض .
( 278 )
أبو سهل الهرويّ : « حرصت عليه أحرص » أي اجتهدت وطلبت بنصب وشدّة . ( التّلويح : 4 )
ابن سيده : الحرص : شدّة الإرادة ، والشّره إلى المطلوب . وقد حرص عليه يحرص ويحرص حرصا وحرصا ، وحرص حرصا .
عدّاه بالباء ، لأنّه في معنى هممت ، والمعروف :
حرصت عليه .
ورجل حريص من قوم حرصاء وحراص ، وامرأة حريصة من نسوة حراص وحرائص .
وحرص الثّوب يحرصه حرصا : خرقه . قيل : هو أن يدقّه حتّى يجعل فيه ثقبا وشقوقا .
والحرصة : من الشّجاج ، الّتي حرصت من وراء الجلد ولم تخرّقه .
والحارصة والحريصة : أوّل الشّجاج ، وهي الّتي تحرص الجلد ، أي تشقّه قليلا .
وحرص القصّار الثّوب : شقّه .
والحريصة : السّحابة الّتي تحرص وجه الأرض ، تقشره من شدّة وقعها .
والحرصيان : قشرة رقيقة بين الجلد واللّحم ، يقشرها القصّاب بعد السّلخ ؛ وجمعها : حرصيانات ، ولا تكسّر .
وأرض محروصة : مرعيّة مدعثرة .
والحرصة : كالعرصة . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ]
( 3 : 145 )
الطّوسيّ : والحرص : طلب الشّيء بجدّ واجتهاد .
تقول : حرص يحرص حرصا ، وحرص يحرص بكسر الرّاء في الماضي ، وفتحها في المستقبل ؛ والأوّل لغة أهل الحجاز . ( 6 : 381 )
الرّاغب : الحرص : فرط الشّره وفرط الإرادة .
قال عزّ وجلّ :
إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ
النّحل : 37 ، أي إن تفرط إرادتك في هدايتهم ، وقال تعالى :
وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ
البقرة : 96 ، وقال تعالى :
وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ
يوسف : 103 .
وأصل ذلك من : حرص القصّار الثّوب ، أي قشره بدقّه .
والحارصة : شجّة تقشر الجلد ، والحارصة والحريصة : سحابة تقشر الأرض بمطرها . ( 113 )