المساكن ، وهو الجنّة ، وكساهم أحسن الملابس وهو الحرير الّذي لا يلبسه إلّا أهل فرط اليسار ، فجمع لهم حسن الظّرف الخارج ، وحسن الظّرف المباشر وهو اللّباس . والمراد بالحرير هنا : ما ينسج منه . ( 29 : 360 )
عبد الكريم الخطيب : أي وجعل اللّه سبحانه جزاءهم عنده أن أدخلهم الجنّة ، وكساهم فيها خير ما يكسى به أهل النّعيم في الدّنيا ، وهو الحرير ، ولكنّه حرير الجنّة الّذي لا يعلم صفته إلّا اللّه تعالى .
( 15 : 1365 )
فضل اللّه : من اللّباس الّذي يوحي بمنتهى الرّقّة والنّعومة والجمال ، أو من الفراش الّذي يتقلّبون فيه وينامون عليه ، كعنوان للحياة النّاعمة الرّضيّة الّتي تقدّم إليهم في الجنّة . ( 23 : 273 )
الحرّ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ . . .
البقرة : 178
لاحظ « ق ت ل : القتلى ، وق ص ص : القصاص » .
محرّرا
إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ .
آل عمران : 35
ابن عبّاس : ( محرّرا ) : خادما لمسجد بيت المقدس . ( 46 )
إذ قالت امرأة عمران بن ماثان واسمها : حنّة بنت فاقوذ ، وهي أمّ مريم :
رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً .
وذلك أنّ أمّ مريم حنّة كانت جلست عن الولد والمحيض ، فبينما هي ذات يوم في ظلّ الشّجرة إذ نظرت إلى طير يزقّ فرخا له ، فتحرّكت نفسها للولد ، فدعت اللّه أن يهب لها ولدا ، فحاضت من ساعتها ، فلمّا طهرت أتاها زوجها ، فلمّا أيقنت بالولد قالت : لئن نجّاني اللّه ووضعت ما في بطني لأجعلنّه محرّرا .
وبنو ماثان من ملوك بني إسرائيل من نسل داود .
والمحرّر لا يعمل للدّنيا ولا يتزوّج ، ويتفرّغ لعمل الآخرة ، يعبد اللّه تعالى ، ويكون في خدمة الكنيسة . ولم يكن محرّرا في ذلك الزّمان إلّا الغلمان . فقالت لزوجها : ليس جنس من جنس الأنبياء إلّا وفيهم محرّر غيرنا ، وإنّي جعلت ما في بطني نذيرة ، تقول : نذرت أن أجعله للّه فهو المحرّر .
فقال زوجها : أرأيت إن كان الّذي في بطنك أنثى والأنثى عورة ، فكيف تصنعين ؟ فاغتمّت لذلك ، فقالت عند ذلك :
رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ .
( الدّرّ المنثور 2 : 18 )
سعيد بن جبير : ( محرّرا ) للبيعة والكنيسة .
( محرّرا ) للعبادة . ( الطّبريّ 3 : 236 )
الشّعبيّ : جعلته في الكنيسة ، وفرّغته للعبادة .
( الطّبريّ 3 : 236 )
مجاهد : للكنيسة يخدمها . ( الطّبريّ 3 : 236 )
خالصا لا يخالطه شيء من أمر الدّنيا .