والمحجر : ما حول القرية ، لأنّه يتّخذ من الحجر ، ومنه محجر القيل : حوزته وناحيته الّتي لا يدخل عليه فيها غيره .
والحاجر : الجدر الّذي يمسك الماء بين الدّيار ومن شفة الوادي ويحيط به ، وهو الحاجور أيضا ، لأنّه من الحجر ، وأطلق على كلّ ما يمسك الماء من منبت الرّمث والعشب ومجتمعه ومستداره توسّعا ؛ والجمع : حجران .
والمحجر : الحديقة ، لأنّها تحاط بحجر ؛ والجمع محاجر ، ومحجر العين : ما دار بها وبدا من البرقع من جميع العين ، ثمّ أطلق على العين نفسها على التّوسّع .
والتّحجير : أن يسم حول عين البعير بميسم مستدير ، تشبيها بالمحجر ، يقال : حجّر عين الدّابّة وحولها ، أي حلّق لداء يصيبها .
كما شبّه تحجير القمر بوسم عين البعير أيضا . يقال :
حجّر القمر ، أي استدار بخطّ دقيق من غير أن يغلظ .
والحجّورة : لعبة يلعب بها الصّبيان ، يخطّون خطّا مستديرا ، ويقف فيه صبيّ يحيط به الصّبيان ليأخذوه .
وحجر الإنسان وحجره : حضنه ، كناية عن حصانته ومناعته ، كأنّه أحيط بحجر ؛ والجمع : حجور ، يقال : نشأ فلان في حجر فلان وحجره ، أي حفظه وستره ، وهم في حجر فلان : في كنفه ومنعته ومنعه ، ويقال للنّخلة : إنّها لواسعة الحجر ، إذا كانت كبيرة العذوق ، نبيلة الجذوع .
والحجر : الفرس الأنثى ، لأنّها حجرت عن الذّكور إلّا عن فحل كريم ؛ والجمع : أحجار وحجور وحجورة ، وأحجار الخيل : ما يتّخذ منها للنّسل . يقال : هذه حجر من أحجار خيلي .
والحجرة : النّاحية ، تشبيها بالحجرة ؛ والجمع حجر وحجرات . يقال : قعد حجرا وحجرة ، أي ناحية ، ومن أمثالهم : « فلان يرعى وسطا ويربض حجرة » يضرب للرّجل يكون وسط القوم إذا كانوا في خير ، وإذا صاروا إلى شرّ تركهم وربض ناحية .
والحجر : العقل واللّبّ ، لأنّه يحجر صاحبه عن القبيح .
ثمّ أطلق الحجر والحجر على كلّ ما يحجر ويمنع .
يقال : حجر عليه يحجر حجرا وحجرا وحجورا وحجرانا وحجرانا ، أي منع منه ، وحجر عليه القاضي يحجر حجرا : منعه من التّصرّف في ماله ، ولا حجر عنه :
لا دفع ولا منع .
والحجر والحجر والحجر والمحجر : الحرام ، لأنّه منع أيضا ؛ إذ ينهى عنه . يقال : حجره وحجّره ، أي ضيّقه ، وتحجّر على ما وسّعه اللّه : حرّمه وضيّقه .
والحاجور : كالمحجر ؛ يقال : أنا منك بحاجور ، أي محرّم عليك قتلي .
والحنجرة والحنجور : الحلقوم ، وأجمع اللّغويّون قاطبة على أنّ وزنهما « فنعلة » و « فنعول » من « ح ج ر » ، ولا نعلم وجه تسميتهما .
2 - والحجر : ديار ثمود عند وادي القرى من الجزيرة العربيّة . قال الإصطخريّ : رأيتها بيوتا مثل بيوت في أضعاف جبال ، وتسمّى تلك الجبال : الأثالث .
وقامت بضع فرق من الأوربيّين خلال القرنين المنصرمين بالتّنقيب عن الآثار في هذه المنطقة ، ولكنّ
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 39
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٣٩