النّسفيّ : لما فيه من اللّذّة والزّينة . ( 3 : 342 )
ابن كثير : ولهذا كان محذورا عليهم في الدّنيا ، فأباحه اللّه تعالى لهم في الآخرة ، وثبت في الصّحيح أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من لبس الحرير في الدّنيا لم يلبسه في الآخرة » ، وقال : « هي لهم في الدّنيا ، ولكم في الآخرة » . ( 5 : 587 )
البروسويّ : لا كحرير الدّنيا ، فإنّه لا يوجد من معناه في الدّنيا إلّا الاسم ، واللّباس : اسم ما يلبس - وبالفارسيّة جامه وپوشش - والحرير من الثّياب : ما رقّ - كما في المفردات - وثوب يكون سداه ولحمته إبريسما وإن كان في الأصل الإبريسم المطبوخ ، كما في القهستانيّ . [ ثم ذكر بعض المسائل الفقهية فراجع ] .
( 7 : 352 )
الآلوسيّ : أي إبريسم محض ، كما في « مجمع البيان » . وقال الرّاغب : ما رقّ من الثّياب .
وتغيير الأسلوب حيث لم يقل : ويلبسون فيها حريرا ، قيل : للإيذان بأنّ ثبوت اللّباس لهم أمر محقّق غنيّ عن البيان ؛ إذ لا يمكن عراؤهم عنه . وإنّما المحتاج إلى البيان أنّ لباسهم ما ذا ؟ بخلاف الأساور واللّؤلؤ ، فإنّها ليست من اللّوازم الضررويّة ، ولذا لا يلزم العدل بين الزّوجات فيها ، فجعل بيان تحليتهم مقصودا بالذّات ، ولعلّ هذا هو الباعث على تقديم « التّحلية » على بيان حال اللّباس . ( 22 : 199 )
مكارم الشّيرازيّ : تشير الآية إلى ثلاثة أنواع من نعم الجنّة : بعضها إشارة إلى جانب مادّيّ ، وبعضها الآخر إلى جانب معنويّ وباطنيّ ، وبعض أيضا يشير إلى عدم وجود أيّ نوع من المعوّقات ، فتقول الآية :
يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ .
فهؤلاء لم يلتفتوا في هذه الدّنيا إلى بريقها وزخرفها ، ولم يجعلوا أنفسهم أسرى لزبرجها . وحين عريت أجسامهم عن اللّباس الخشن ، لم يكونوا أسرى التّفكير باللّباس الفاخر ، واللّه سبحانه وتعالى ليجبر كلّ ذلك فيلبسهم في الآخرة أفخر الثّياب .
هؤلاء زيّنوا حياتهم الدّنيا بالخيرات ، فزيّنهم اللّه سبحانه وتعالى في يوم تجسّد الأعمال يوم القيامة بأنواع الزّينة .
لقد قلنا مرارا إنّ الألفاظ الّتي وضعت لهذا العالم المحدود لا يمكنها أن توضح مفاهيم ومفردات عالم القيامة العظيم ، فلأجل بيان نعم ذلك العالم الآخر نحتاج إلى حروف أخرى وثقافة أخرى وقاموس آخر . على أيّة حال ، فلأجل توضيح صورة وإن كانت باهتة عن النّعم العظيمة في ذلك العالم لا بدّ لنا أن نستعين بهذه الألفاظ العاجزة . ( 14 : 88 )
2 -
جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ .
الحجّ : 23
النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « من لبس الحرير في الدّنيا لم يلبسه اللّه إيّاه في الآخرة ، فإن دخل الجنّة لبسه أهل الجنّة ولم يلبسه هو » . ( البغويّ 3 : 332 )
ابن عبّاس : لا يوصف فضله . ( 279 )
الواحديّ : يعني يلبسون في الجنّة ثياب الإبريسم ،