« والّذين يغضبون لمحارمي إذا استحلّت كالنّمر إذا حردت » . نقل أنّها لا تملك نفسها عند الغضب ، حتّى يبلغ من شدّة غضبها أن تقتل نفسها . ( 3 : 36 )
مجمع اللّغة : الحرد ، من معانيه : المنع عن حدّة ، حرد يحرد حردا . ( 1 : 246 )
محمّد إسماعيل إبراهيم : حرده : منعه بشدّة ، والحرد : القصد . وهو المعنيّ في القرآن على الأرجح ، وإن كان له معان أخر . ( 1 : 128 )
المصطفويّ : الظّاهر أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو التّنحّي على حدّة ، وبتناسب هذا المفهوم تستعمل في الغضب والمنع والعدول والاعوجاج والنّكد ، وهو قلّة الخير والمنع عن الدّرّ .
وأمّا القصد : فهو باعتبار العدول والتّنحّي عن شيء ، ثمّ التّوجّه والقصد إلى جانب يقصده . فقيد التّنحّي والحدّة مأخوذ في جميع هذه المصاديق .
ولا يخفى أنّ الحرد والحرب والحرز : قريبة المعاني في المفهوم الكلّيّ . ( 2 : 203 )
النّصوص التّفسيريّة
حرد
وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ .
القلم : 25
ابن عبّاس : على حقد . ( 481 )
ذوي قدرة . ( الطّبريّ 29 : 31 )
مجاهد : على جدّ .
مثله الحسن ، وقتادة ، وابن زيد . ( الطّبريّ 29 : 32 )
على أمر أسّسوه بينهم .
على أمر مجمع .
مثله عكرمة . ( الطّبريّ 29 : 32 )
الحسن : على جهد .
على فاقة . ( الطّبريّ 29 : 32 )
قتادة : غدا القوم وهم محردون إلى جنّتهم ، قادرون عليها في أنفسهم . ( الطّبريّ 29 : 32 )
الثّوريّ : على حنق . ( الطّبريّ 29 : 32 )
أبو عبيدة : مجازها : على منع ، بمعنى « حاردت النّاقة » فلا لبن لها .
و ( على حرد ) أيضا على قصد .
وقال آخر : ( على حرد ) : على غضب . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( 2 : 265 )
نحوه الفرّاء ( 3 : 176 ) ، والزّجّاج ( 5 : 207 ) .
السّدّيّ : على غضب .
كان اسم قريتهم حرد . ( 460 )
الطّبريّ : اختلف أهل التّأويل في معنى « الحرد » في هذا الموضع ، فقال بعضهم : معناه : على قدرة في أنفسهم وجدّ .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : وغدوا على أمرهم قد أجمعوا عليه بينهم ، واستسرّوه ، وأسرّوه في أنفسهم .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : وغدوا على فاقة وحاجة .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : على حنق . [ إلى أن قال : ]
وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل