ويجوز ( حرجا ) بكسر الرّاء . فمن قال : حرج فهو بمنزلة قولهم : رجل دنف ، لأنّ قولك : دنف هاهنا وحرج ليس من أسماء الفاعلين ، إنّما هو بمنزلة قولهم : رجل عدل أي ذو عدل . ( 2 : 290 )
النّحّاس : أي شديد الضّيق . ( 2 : 486 )
حرج : اسم الفاعل ، وحرج : مصدر وصف به ، كما يقال : رجل عدل ورضا . ( القرطبيّ 7 : 82 )
الفارسيّ : من فتح الرّاء كان وصفا بالمصدر ، مثل قمن وحرى ، ودنف ، ونحو ذلك من المصادر الّتي يوصف بها . ولا يكون كبطل ، لأنّ اسم الفاعل في الأمر العامّ من « فعل » إنّما يجيء على « فعل » . ومن قرأ :
( حرجا ) فهو مثل دنف ، وفرق ، ومعنى الكلمة فيما فسّر أبو زيد : الضّيق والكراهة . ( 3 : 401 )
الثّعلبيّ : ( حرجا ) كسر أهل المدينة راءه وفتحها الباقون ، وهما لغتان مثل الأنف والأنف ، والفرد والفرد ، والوعد والوعد . . .
وقال عبيد بن عمير : قرأ ابن عبّاس هذه الآية ، فقال : هل هاهنا أحد من بني بكر ؟ فقال رجل : نعم ، قال : ما الحرج فيكم ؟ قال : الوادي الكثير الشّجر المتمسّك الّذي لا طريق فيه . قال ابن عبّاس : كذلك قلب الكافر . ( الثّعلبيّ 4 : 188 )
نحوه البغويّ . ( 2 : 158 )
القيسيّ : ومعنى « حرج » كمعنى « ضيّق » كرّر لاختلاف لفظه ، بمعنى التّأكيد . فأمّا فتح الرّاء فهو مصدر حرج يحرج حرجا ، وقيل : هو جمع حرجة ، كقصبة وقصب . ( 1 : 288 )
الماورديّ :
ضَيِّقاً حَرَجاً
يعني ضيقا لا يتّسع لدخول الإسلام .
( حرجا ) فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أن يكون شديد الصّلابة حتّى لا يثبت فيه شيء .
والثّاني : شديد الضّيق حتّى لا يدخله شيء .
والثّالث : أنّ موضعه مبيضّ ! ! . ( 2 : 166 )
الطّوسيّ : ومن فتح الرّاء من « حرج » جعلها وصفا للمصدر ، لأنّ المصادر قد توصف ، بمثل ذلك ، كقولهم : رجل دنف ، أي ذو دنف ولا يكون كبطل لأنّ اسم الفاعل في الأكثر من « فعل » إنّما يجيء على « فعل » .
ومن كسر الرّاء فهو مثل دنف ، وفرق . [ ثمّ ذكر قول أبي زيد وأضاف : ]
وقال غيره : هما بمعنى واحد كالدّنف والدّنف ، والوحد والوحد ، والفرد والفرد .
وقيل : الحرج : الإثم ، والحرج : الضّيق الشّديد .
( 4 : 286 )
الطّبرسيّ : [ نحو الطّوسيّ ، ثمّ ذكر تأويلها بوجوه .
« لاحظ ض ل ل : يضلّه » ] ( 2 : 362 )
الواحديّ : الحرج : الشّديد الضّيق ، وقد حرج صدره ، إذا ضاق .
وقرئ ( حرجا ) بكسر الرّاء . فمن فتح الرّاء كان وصفا بالمقدّر ، والمعنى ذا حرج ، كما قالوا : رجل دنف ، أي ذو دنف . ومن كسر فهو نعت ، مثل دنف وفرق .
والمعنى أنّ قلبه غير مشروح للإيمان . ( 2 : 321 )
القشيريّ : وذلك حتّى لا يسعى في غير مراد الحقّ