ولا حرج عليك ، أي لا إثم ولا ذنب عليك . ( 1 : 127 )
العدنانيّ : حرج الموقف والصّدر ويقولون :
حراجة الموقف والصّدر . والصّواب : حرج الموقف والصّدر ، أي ضيقهما ، وفعله : حرج يحرج حرجا .
ومن معاني الحرج :
1 - غيضة الشّجر الملتفّة ، لا يقدر أحد أن ينظر فيها .
2 - من النّوق : الضّامرة ، والمكتنزة الجسيمة .
3 - الضّيّق ، قال تعالى في الآية : 125 ، من سورة الأنعام :
يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً .
4 - الإثم ، جاء في الآية : 61 ، من سورة النّور :
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ .
5 - يقال : « حدّث عنه ولا حرج » أي لا بأس عليك .
الأحراج ، الحرج ، الحرجات ، الحراج
ويقولون : قضى يومه متنقّلا بين الأحراش ، والصّواب : قضى يومه متنقّلا بين الأحراج ، أو الحرج ، أو الحرجات ، أو الحراج . والمفرد : حرجة ، وهي أصغر من الغابة ، وتطلق الحرج على المفرد والجمع .
( معجم الأخطاء الشّائعة : 63 )
المصطفويّ : والظّاهر أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو ضغطة معنويّة تحصل من التّجشّم والتّكلّف وتحمّل المشقّة .
وأمّا الضّيق والتّجمّع والحيرة والتّحريم ، فهي من آثار ذلك المفهوم .
وأمّا النّاقة الضّامرة ، فكأنّها وقعت في ضغطة ومشقّة .
ويؤيّد هذا المعنى جمع الضّيق والحرج في :
وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً . . .
الأنعام :
125 ، أي يكون صدره غير منشرح لا اطمئنان فيه ، بل يكون مضطربا متزلزلا متوحّشا فهو ضيّق وفي ضغطة من الوساس الشّيطانيّة .
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ
الفتح : 17 ، فلا يقعون في ضغطة من توجّه تكليف ومشقّة عليهم .
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
الحجّ : 78 ، أي لا يوجب حدوث ضغطة من توجّه تكاليف شاقّة ، وتحميل أمور تشقّ .
والفرق بين الضّغطة والحرج : أنّ الحرج يستعمل في توجّه أمور شاقّة معنويّة كالتّكاليف والوساوس وغيرها ، والضّغطة في المحسوسات .
ويقابل الحرج : الوسع والطّمأنينة والشّرح ، كما قال تعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
البقرة : 286 ، و
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
الرّعد : 28 ، و
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي
طه : 25 . ( 2 : 201 )
النّصوص التّفسيريّة
حرج
1 -
. . . ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ . . .
المائدة : 6
ابن عبّاس : من ضيق . ( 89 )
ونحوه أكثر المفسّرين .
عبد الجبّار :
ما يُرِيدُ . . .
يدلّ على أنّه تعالى