ولهذا قال تعالى :
إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ
ص : 21 .
[ إلى أن قال : ]
قدّم المحاريب على التّماثيل ، لأنّ النّقوش تكون في الأبنية . ( 25 : 248 )
القرطبيّ : [ بعد نقل الأقوال قال : ]
وفي الخبر أنّه أمر أن يعمل حول كرسيّه ألف محراب ، فيها ألف رجل عليهم المسوح يصرخون إلى اللّه دائبا ، وهو على الكرسيّ في موكبه والمحاريب حوله ، ويقول لجنوده إذا ركب : سبّحوا اللّه إلى ذلك العلم ، فإذا بلغوه قال : هلّلوه إلى ذلك العلم ، فإذا بلغوه قال : كبّروه إلى ذلك العلم الآخر ، فتلجّ الجنود بالتّسبيح والتّهليل لجّة واحدة . ( 14 : 271 )
أبو حيّان : قيل : ما يصعد إليه بالدّرج كالغرف .
( 7 : 265 )
الآلوسيّ : جمع محراب ، وهو كما قال عطيّة :
القصر ، وسمّي باسم صاحبه لأنّه يحارب غيره في حمايته . فإنّ المحراب في الأصل من صيغ المبالغة اسم لمن يكثر الحرب ، وليس منقولا من اسم الآلة وإن جوّزه بعضهم . [ ثمّ استشهد بشعر إلى أن قال : ]
قال مجاهد : هي المساجد ، سمّيت باسم بعضها تجوّزا على ما قيل . وهو مبنيّ على أنّ المحراب اسم لحجرة في المسجد ، يعبد اللّه تعالى فيها ، أو لموقف الإمام .
( 22 : 118 )
الطّباطبائيّ : المحاريب : جمع محراب ، وهو مكان إقامة الصّلاة والعبادة . ( 16 : 363 )
مكارم الشّيرازيّ : ( محاريب ) : جمع محراب ، لغة بمعنى مكان العبادة أو القصور والمباني الكبيرة الّتي بنيت كمعابد ، كذلك أطلقت أيضا على صدر المجلس ، ثمّ اتّخذت المساجد فسمّي صدر المسجد به . [ إلى أن قال : ]
وعلى كلّ حال ، فإنّ هؤلاء العمّال النّشطين المهرة ، قاموا ببناء المعابد الضّخمة والجميلة ، والّتي كانت في ظلّ حكومته الإلهيّة والعقائديّة ، حتّى يستطيع النّاس أداء وظائفهم العباديّة بسهولة . ( 13 : 372 )
الوجوه والنّظائر
مقاتل : تفسير الحرب على وجهين :
فوجه منهما : الحرب ، يعني الكفر فذلك قوله :
. . . فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
البقرة : 279 ، يعني بالحرب : الكفر ، وقال :
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ . . .
المائدة : 33 ، يعني بالمحاربة : الكفر باللّه ورسوله .
والثّاني : الحرب ، يعني القتال ، فذلك قوله :
فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ
يعني القتال
فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ
الأنفال : 57 ، وقال :
كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ
المائدة : 64 . ( 328 )
نحوه هارون الأعور ( 375 ) ، والداّمغانيّ ( 234 ) .
الحيريّ : الحرب على ثلاثة أوجه :
أحدها : العذاب ، كقوله :
فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
البقرة : 279 .
والثّاني : الكفر كقوله :
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ . . . ،
وقوله :
وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ
التّوبة : 107 .