الفرّاء : يقول : قد كنت تكذّب ، فأنت اليوم عالم نافذ البصر ، والبصر هاهنا : هو العلم ليس بالعين .
( 3 : 78 )
ابن قتيبة : أي حادّ ، كما يقال : حافظ وحفيظ .
( 419 )
الطّبريّ : [ ذكر الأقوال في المقول ذلك له وأضاف : ] وعلى هذا التّأويل الّذي قاله ابن زيد ، يجب أن يكون هذا الكلام خطابا من اللّه لرسوله صلّى اللّه عليه وآله أنّه كان في غفلة في الجاهليّة من هذا الدّين الّذي بعثه به ، فكشف عنه غطاءه الّذي كان عليه في الجاهليّة ، فنفذ بصره بالإيمان وتبيّنه ، حتّى تقرّر ذلك عنده ، فصار حادّ البصر به . [ إلى أن قال : ]
يقول : فأنت اليوم نافذ البصر ، عالم بما كنت عنه في الدّنيا في غفلة ، وهو من قولهم : فلان يصير بهذا الأمر ، إذا كان ذا علم به ، وله بهذا الأمر بصر ، أي علم .
وقد روي عن الضّحّاك أنّه قال : معنى ذلك :
فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ
لسان الميزان .
وأحسبه أراد بذلك أنّ معرفته وعلمه بما أسلف في الدّنيا شاهد عدل عليه ، فشبّه بصره بذلك بلسان الميزان ، الّذي يعدل به الحقّ في الوزن ، ويعرف مبلغه الواجب لأهله ، عمّا زاد على ذلك أو نقص ، فكذلك علم من وافى القيامة بما اكتسب في الدّنيا شاهد عليه كلسان الميزان . ( 26 : 164 )
الزّجّاج : أي فعلمك بما أنت فيه نافذ ، ليس يراد بهذا البصر من بصر العين ، كما تقول : فلان بصير بالنّحو والفقه ، تريد عالما بهما ، ولم ترد بصر العين . ( 5 : 45 )
الرّمّانيّ : ( حديد ) مشتقّ من : الحدّ ، ومعناه منيع من الإدخال في الشّيء ما ليس منه ، والإخراج عنه ما هو منه ، وذلك في صفة رؤيته للأشياء في الآخرة .
( الطّوسيّ 9 : 366 )
الماورديّ : وفي المراد بالبصر هنا وجهان :
أحدهما : بصيرة القلب ، لأنّه يبصر بها من شواهد الأفكار ، ونتائج الاعتبار ما تبصر العين ما قابلها من الأشخاص والأجسام ، فعلى هذا في قوله : حديد :
تأويلان : أحدهما : سريع كسرعة مور الحديد ، الثّاني :
صحيح كصحّة قطع الحديد .
الوجه الثّاني : أنّ المراد به بصر العين وهو الظّاهر ، فعلى هذا في قوله : حديد : تأويلان : أحدهما : شديد ، قاله الضّحّاك ، الثّاني : بصير ، قاله ابن عبّاس .
وما ذا يدرك البصر ؟ فيه خمسة أوجه : أحدها :
يعاين الآخرة ، قاله قتادة .
الثّاني : لسان الميزان ، قاله الضّحّاك .
الثّالث : ما يصير إليه من ثواب أو عقاب ، وهو معنى قول ابن عبّاس .
الرّابع : ما أمر به من طاعة وحذّره من معصية ، وهو معنى قول ابن زيد .
الخامس : [ وهو قول الحسن ] ( 5 : 349 )
الطّوسيّ : معناه : إنّ عينك حادّة النّظر لا يدخل عليها شكّ ولا شبهة . ( 9 : 366 )
مثله الطّبرسيّ . ( 5 : 46 )
الواحديّ : فأنت اليوم عالم نافذ البصر ، تبصر ما كنت تنكر في الدّنيا . ( 4 : 167 )