بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
آل عمران : 66 .
يحاجّوكم
1 -
. . . قالُوا أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ . . .
البقرة : 76
ابن عبّاس : حتّى يخاصموكم . ( 12 )
نحوه مقاتل . ( ابن الجوزيّ 1 : 104 )
الحسن : فتظهر له الحجّة عليكم ، فيكونوا أولى باللّه منكم . ( الماورديّ 1 : 149 )
الزّجّاج : أي لتكون لهم الحجّة في إيمانهم بالنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ عليكم إذ كنتم مقرّين به تخبرون بصحّة أمره من كتابكم ، فهذا يبيّن حجّته عليكم عند اللّه . ( 1 : 158 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 1 : 143 )
الأصمّ : المراد : يحاجّوكم يوم القيامة وعند التّساؤل ، فيكون ذلك زائدا في توبيخكم ، وظهور فضيحتكم على رؤوس الخلائق في الموقف ، لأنّه ليس من اعترف بالحقّ ثمّ كتم كمن ثبت على الإنكار ، فكان القوم يعتقدون أنّ ظهور ذلك ممّا يزيد في انكشاف فضيحتهم في الآخرة . ( الفخر الرّازيّ 3 : 137 )
الماورديّ : فيه ثلاثة أوجه :
أحدها :
لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ
فحذف ذكر الكتاب إيجازا .
والثّاني : [ قول الحسن وقد تقدّم ]
والثّالث :
لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ
يوم القيامة ، كما قال تعالى :
ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ
الزّمر : 31 . ( 1 : 149 )
الواحديّ : ليجادلوكم ويخاصموكم ، يعني أصحاب محمّد عليه السّلام ، ويقولون لليهود : قد أقررتم أنّه نبيّ حقّ في كتابكم ثمّ لا تتّبعونه . ( 1 : 161 )
نحوه البغويّ . ( 1 : 136 )
الزّمخشريّ : ليحتجّوا عليكم بما أنزل ربّكم في كتابه ، جعلوا محاجّتهم به ، وقولهم : هو في كتابكم هكذا محاجّة عند اللّه ، ألا تراك تقول : هو في كتاب اللّه هكذا وهو عند اللّه هكذا ، بمعنى واحد . ( 1 : 291 )
نحوه البيضاويّ . ( 1 : 65 )
الفخر الرّازيّ : [ نقل بعض الأقوال وأضاف : ]
قال القاضي أبو بكر : إنّ المحتجّ بالشّيء قد يحتجّ ويكون غرضه من إظهار تلك الحجّة حصول السّرور بسبب غلبة الخصم ، وقد يكون غرضه منه الدّيانة والنّصيحة فقط ، ليقطع عذر خصمه ، ويقرّر حجّة اللّه عليه ، فقال القوم عند الخلوة : قد حدّثتموهم بما فتح اللّه عليكم من حجّتهم في التّوراة ، فصاروا يتمكّنون من الاحتجاج به على وجه الدّيانة والنّصيحة ، لأنّ من يذكر الحجّة على هذا الوجه قد يقول لصاحبه : قد أوجبت عليك عند اللّه ، وأقمت عليك الحجّة بيني وبين ربّي ، فإن قبلت أحسنت إلى نفسك ، وإن جحدت كنت الخاسر الخائب .
وخامسها : قال القفّال : يقال : فلان عندي عالم ، أي في اعتقادي وحكمي ، وهذا عند الشّافعيّ حلال وعند أبي حنيفة حرام ، أي في حكمهما ، وقوله :
لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ
أي لتصيروا محجوجين بتلك الدّلائل في حكم اللّه . ( 3 : 137 )