سبحانه : ( فيهنّ ) فائدة .
وأجيب بأنّ فائدة ذكر ( فيهنّ ) كونها وقتا لأعماله من غير كراهية ، فلا يستفاد منه عدم جواز الإحرام قبله . فلو قدّم الإحرام انعقد حجّا مع الكراهة ، وعند الشّافعيّ رضي اللّه تعالى عنه : يصير محرما بالعمرة ، ومدار الخلاف أنّه ركن عنده - وشرط عندنا - فأشبه الطّهارة في جواز التّقديم على الوقت ، والكراهة جاءت للشّبهة ، فعن جابر عن النّبيّ صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم :
« لا ينبغي لأحد أن يحرم بالحجّ إلّا في أشهر الحجّ » .
( 2 : 15 )
الطّباطبائيّ : في تكرار لفظ ( الحجّ ) ثلاث مرّات في الآية ، على أنّه من قبيل وضع الظّاهر موضع المضمر ، لطف الإيجاز . فإنّ المراد بالحجّ الأوّل : زمان الحجّ ، وبالحجّ الثّاني : نفس العمل ، وبالثّالث : زمانه ومكانه . ولولا الإظهار لم يكن بدّ من إطناب غير لازم ، كما قيل .
وفرض الحجّ جعله فرضا على نفسه بالشّروع فيه ، لقوله تعالى :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ . . .
( 2 : 79 )
7 -
. . فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ . . .
البقرة : 197
ابن عبّاس : في إحرام الحجّ ، ويقال : لا جدال في فرضيّة الحجّ . ( 27 )
أبو عبيدة : أي لا شكّ فيه ، أنّه لازم في ذي الحجّة .
( 1 : 70 )
الشّربينيّ : أي في أيّامه . ( 1 : 131 )
مثله الكاشانيّ ( 1 : 214 ) ، والبروسويّ ( 1 :
314 ) ، وشبّر ( 1 : 202 ) .
أبو السّعود : أي في أيّامه ، والإظهار في مقام الإضمار ، لإظهار كمال الاعتناء بشأنه ، والإشعار بعلّة الحكم ، فإنّ زيارة البيت المعظّم والتّقرّب بها إلى اللّه عزّ وجلّ من موجبات ترك الأمور المذكورة . ( 1 : 250 )
نحوه الآلوسيّ . ( 2 : 86 )
لاحظ « ج د ل » .
8 -
وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ . . .
التّوبة : 3
النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله :
يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
يوم عرفة .
( الطّوسيّ 5 : 199 )
مثله ابن عبّاس ( الطّبريّ 10 : 69 ) ، وابن المسيّب ( الماورديّ 2 : 339 ) ، ومجاهد وعطاء ( الطّبريّ 10 : 68 ) ، وأبو حنيفة ( الطّوسيّ 5 : 199 ) ، ونحوه ابن الزّبير ( الطّبريّ 10 : 68 ) .
يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
يوم النّحر . ( الطّوسيّ 5 : 200 )
مثله ابن مسعود ، والإمام عليّ عليه السّلام ، وابن عبّاس ، وسعيد بن جبير ، وعبد اللّه بن أبي أوفى ، ومغيرة بن شعبة ( الطّبريّ 10 : 70 ) ، والنّخعيّ ( الطّبريّ 10 : 71 ) ، والشّعبيّ ( الماورديّ 2 : 339 ) ، ومجاهد وعكرمة والزّهريّ ( الطّبريّ 10 : 72 ) ، والإمام الصّادق عليه السّلام ( الطّوسيّ 5 : 200 ) ، وابن قتيبة ( 182 ) ، ونحوه السّدّيّ ( 287 ) .
الإمام عليّ عليه السّلام : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعث أبا بكر بن