2 -
وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً .
الإسراء : 45
الإمام عليّ عليه السّلام : [ في حديث : « . . . ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله حجب عمّن أراد قتله بحجب خمس ، إلى قوله : ثمّ قال : ]
وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ . . .
فهذا الحجاب الرّابع » [ انظر تمام الحديث في « س ت ر » ] ( العروسيّ 3 : 169 )
ابن عبّاس :
حِجاباً مَسْتُوراً :
محجوبا . ( 237 )
الحسن : إنّهم لإعراضهم عن قراءتك كمن بينك وبينهم حجابا في عدم رؤيتك . ( الماورديّ 3 : 246 )
قتادة : الحجاب المستور : أكنّة على قلوبهم أن يفقهوه ، وأن ينتفعوا به ، أطاعوا الشّيطان فاستحوذ عليهم . ( الطّبريّ 15 : 93 )
نحوه البغويّ . ( 3 : 236 )
الكلبيّ : نزلت في قوم كانوا يؤذون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا قرأ القرآن ، وهم أبو سفيان ، والنّضر بن الحارث ، وأبو جهل ، وأمّ جميل امرأة أبي لهب ، حجب اللّه رسوله عن أبصارهم عند قراءة القرآن ، فكانوا يأتونه ويمرّون به ، ولا يرونه . ( الواحديّ 3 : 110 )
نحوه الزّجّاج . ( الماورديّ 3 : 246 )
الفرّاء : ( مستورا ) بمعنى ساتر ، فيجيء مفعول بمعنى فاعل ، كما يجيء فاعل بمعنى مفعول ، كقولهم : سرّ كاتم ، وماء دافق ، أي ، سرّ مكتوم ، وماء مدفوق .
( أبو البركات 2 : 91 )
الأخفش : أراد ساترا ، والفاعل قد يكون في لفظ المفعول ، كما تقول : إنّه لمشؤوم وميمون ، وإنّما هو شائم ويامن . ( الواحديّ 3 : 110 )
مثله جعفر شرف الدّين . ( 5 : 88 )
الطّبريّ : ( حجابا ) يحجب قلوبهم عن أن يفهموا ما تقرؤه عليهم ، فينتفعوا به ، عقوبة منّا لهم على كفرهم ، والحجاب هاهنا : هو السّاتر . [ ثمّ ذكر نحو ما قاله الأخفش وأضاف : ]
وكان غيره من أهل العربيّة يقول : معنى ذلك حجابا مستورا عن العباد ، فلا يرونه .
وهذا القول الثاني أظهر بمعنى الكلام أن يكون المستور هو الحجاب ، فيكون معناه : أنّ للّه ستر عن أبصار النّاس فلا تدركه أبصارهم ، وإن كان للقول الأوّل وجه مفهوم . ( 15 : 93 )
نحوه الواحديّ . ( 3 : 246 )
الزّجّاج : قال أهل اللّغة : معنى
مَسْتُوراً
هاهنا في موضع ساتر ، وتأويل الحجاب - واللّه أعلم - الطّبع الّذي على قلوبهم ، ويدلّ على ذلك قوله :
وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ
الإسراء : 46 ، والأكنّة :
جمع كنان ، وهو ما ستر . [ إلى أن قال : ]
وقيل : الحجاب : منع اللّه إيّاهم من النّبيّ عليه السّلام ، ويجوز أن يكون
مَسْتُوراً
على غير معنى ساتر ، فيكون الحجاب : مالا يرونه ولا يعلمونه من الطّبع على قلوبهم .
( 3 : 242 )
نحوه النّحّاس ( 4 : 160 ) ، والميبديّ ( 5 : 561 ) .
أبو مسلم الأصفهانيّ : باعدنا بينك وبينهم في القرآن ، فهو لك وللمؤمنين معك شفاء وهدى ، وهو للمشركين في آذانهم وقر وعليهم عمى ، فهذا هو الحجاب . ( الطّبرسيّ 3 : 418 )