كحاجب الإنسان .
« والحجبة » جمع حاجب : البيت ، وهو المانع عن رؤية المحجوب عنه .
وفي الحديث : « وإنّما يستحبّ الهدي إلى الكعبة ، لأنّه يصير إلى الحجبة » كذا في أكثر النّسخ ، وفي بعضها :
« وإنّما لا يستحبّ » وهو أقرب .
وفي الدّعاء : « عبادك المحتجبون بغيبك » يريد بهم :
الملائكة . ( 2 : 34 )
مجمع اللّغة : حجبه يحجبه حجبا : ستره ومنعه .
والحجاب : السّتر ، حسّيّا كان أو معنويّا .
والمحجوب ؛ وجمعه : محجوبون ، هو الممنوع المستور ، اسم مفعول من : حجبه . ( 1 : 236 )
نحوه محمّد إسماعيل إبراهيم . ( 1 : 123 )
العدنانيّ : فلان غليظ الحاجبين أو غليظ الحواجب ؟
ويخطّئون من يقول : فلان غليظ الحواجب ، لأنّ الإنسان ليس له سوى حاجبين .
ولكن : روى ابن السّكّيت ، والسّيوطيّ في « المزهر » عن الأصمعيّ : جواز ورود الحواجب للمرء بدلا من الحاجبين ، فقيل : هو غليظ الحواجب .
وأنا - لغويّا - لا أستطيع أن أخطّئ من يقول : هو غليظ الحواجب بدلا من الحاجبين . ولكنّني أستطيع أن أنصح للأدباء أن يهملوا استعمال هذا الجمع للإنسان في النّثر ، بدلا من المثنّى ، لأنّ في ذلك خطأ علميّا ، يقصينا عن الحقيقة ، دون أن يوجد مسوّغ لغويّ لذلك .
أمّا الشّعراء في وسعهم أن يقولوا : غليظ الحواجب ، أو غليظة الحواجب :
* إذا أبقت غواني هذه الأيّام لهنّ حواجب *
عندما تفرض عليهم ذلك الضّرورة الشّعريّة ، إقامة لوزن أو مراعاة لقافية . وإن كان هذا يجعل البيت ، الّذي ترد فيه كلمة الحواجب بدلا من الحاجبين ، ركيكا .
( 144 )
محمود شيت : الحجاب : السّاتر ، يقال : حجاب الدّخان : الدّخان الّذي يستر الجنود عند تقدّمهم إلى العدوّ من النّيران . ( 1 : 170 )
المصطفويّ : الحجاب هو الحائل الحاجز المانع عن تلاقي شيئين أو أثرهما ، سواء كانا مادّيّين أو معنويّين أو مختلفين ، وسواء كان الحاجب مادّيّا أو معنويّا .
وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ
الأحزاب : 53 ، فكلّ من الطّرفين ، وكذلك الحجاب مادّيّ ، فالحجاب هو الحاجز عن تلاقي الطّرفين جسما أو نظرا . [ ثمّ ذكر الآيات ، فراجع النّصوص التّفسيريّة ] ( 2 : 177 )
النّصوص التّفسيريّة
محجوبون
كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ .
المطفّفين : 15
الإمام عليّ عليه السّلام : [ في حديث ] « . . . فإنّما يعني يوم القيامة ، إنّهم عن ثواب ربّهم محجوبون .
( العروسيّ 5 : 532 )
ابن عبّاس :
عَنْ رَبِّهِمْ
عن النّظر إلى ربّهم ،