الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ
محمّد : 1 ، المعنى : ويقول الّذين آمنوا في ذلك الوقت ، أي في وقت يظهر اللّه نفاقهم فيه . ( 2 :
182 )
الطّوسيّ : أي ضاعت أعمالهم الّتي عملوها ، لأنّهم أوقعوها على خلاف الوجه المأمور به ، لأنّ ما فعلوه فعلوه على وجه النّفاق دون التّقرّب به إلى اللّه .
( 3 : 554 )
نحوه الطّبرسيّ ( 2 : 207 ) ، والنّسفيّ ( 1 : 288 ) .
الواحديّ : بطل كلّ خير عملوه بكفرهم وغشّهم المسلمين . ( 2 : 198 )
نحوه البغويّ . ( 2 : 60 )
الزّمخشريّ :
حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ
من جملة قول المؤمنين ، أي بطلت أعمالهم الّتي كانوا يتكلّفونها في رأي أعين النّاس ، وفيه معنى التّعجّب ، كأنّه قيل : ما أحبط أعمالهم فما أخسرهم ! أو من قول اللّه عزّ وجلّ شهادة لهم بحبوط الأعمال ، وتعجيبا من سوء أعمالهم . ( 1 : 620 )
نحوه البيضاويّ . ( 1 : 279 )
ابن عطيّة : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ]
ويحتمل أن يكون قوله :
حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ
على جهة الدّعاء : إمّا من اللّه تعالى عليهم ، وإمّا من المؤمنين .
وحبط العمل إذا بطل بعد أن كان حاصلا ، وقد يقال :
حبط في عمل الكفّار ، وإن كان لم يتحصّل على جهة التّشبيه .
وقرأ جمهور النّاس
( حَبِطَتْ )
بكسر الباء ، وقرأ أبو واقد والجرّاح ( حبطت ) بفتح الباء ، وهي لغة .
( 2 : 207 )
الفخر الرّازيّ : يحتمل أن يكون من كلام المؤمنين ، ويحتمل أن يكون من كلام اللّه ، والمعنى ذهب ما أظهروه من الإيمان ، وبطل كلّ خير عملوه ، لأجل أنّهم الآن أظهروا موالاة اليهود والنّصارى ، فأصبحوا خاسرين في الدّنيا والآخرة ، فإنّه لمّا بطلت أعمالهم بقيت عليهم المشقّة في الإتيان بتلك الأعمال ، ولم يحصل لهم شيء من ثمراتها ومنافعها ، بل استحقّوا اللّعن في الدّنيا والعقاب في الآخرة . ( 12 : 18 )
نحوه النّيسابوريّ ( 6 : 112 ) ، والخازن ( 2 : 53 ) .
أبو حيّان : [ نقل أقوال المفسّرين ثمّ قال : ]
وحبط العمل هنا هو على معنى التّشبيه وإلّا فلا عمل له في الحقيقة فيحبط .
وجوّز الحوفي أن يكون
حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ
خبرا ثانيا عن هؤلاء ، والخبر الأوّل هو قوله :
الَّذِينَ أَقْسَمُوا ،
وأن يكون ( الّذين ) صفة ل ( هؤلاء ) ، ويكون ( حبطت ) هو الخبر . ( 3 : 510 )
أبو السّعود :
حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ
إمّا جملة مستأنفة مسوقة من جهته تعالى ، لبيان مآل ما صنعوه من ادّعاء الولاية والإقسام على المعيّة في المنشط والمكره ، إثر الإشارة إلى بطلانه بالاستفهام الإنكاريّ . وإمّا خبر ثان للمبتدأ عند من يجوّز كونه جملة ، كما في قوله تعالى :
فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى
طه : 20 ، أو هو الخبر والموصول مع ما في حيّز صلته صفة لاسم الإشارة ، فالاستفهام حينئذ للتّقرير ، وفيه معنى التّعجّب كأنّه قيل : ما أحبط أعمالهم فما