بمسيره ، أو يكون الواحد حابسا بهذا المعنى .
وأكثر ما تروى « الحبّس » بتشديد الباء وفتحها ، فإن صحّت الرّواية فلا يكون واحدها إلّا « حابسا » كشاهد وشهّد . فأمّا « حبيس » فلا يعرف في جمع فعيل فعّل ، وإنّما يعرف فيه « فعل » كما سبق ، كنذير ونذر .
وقال الزّمخشريّ : « الحبس - يعني بضمّ الباء والتّخفيف - : الرّجّالة ، سمّوا بذلك لحبسهم الخيّالة ببطء مشيهم ، كأنّه جمع حبوس ، أو لأنّهم يتخلّفون عنهم ويحتبسون عن بلوغهم ، كأنّه جمع حبيس » .
ومنه حديث الحجّاج : « إنّ الإبل ضمر حبس ما جشّمت جشمت » هكذا رواه الزّمخشريّ ، وقال :
الحبس : جمع حابس ، من حبسه إذا أخّره ، أي إنّها صوابر على العطش تؤخّر الشّرب ؛ والرّواية بالخاء والنّون .
وفيه ذكر : « ذات حبيس » بفتح الحاء وكسر الباء ، وهو موضع بمكّه . وحبيس أيضا موضع بالرّقّة به قبور شهداء صفّين . ( 1 : 328 )
الصّغانيّ : الحبس بالفتح ، وقيل : بالكسر :
موضع ، أو جبل . [ ثمّ استشهد بشعر لكليهما ]
والحبس بالفتح : الشّجاعة .
والمحبس بفتح الميم بكسر الباء : الحبس ، وموضع الحبس أيضا .
والمحبس بكسر الميم وفتح الباء ، والحبس بالكسر : المقرمة ، وهي ثوب يطرح على ظهر الفراش للنّوم . ( 3 : 335 )
الفيّوميّ : الحبس : المنع ، وهو مصدر حبسته ، من باب « ضرب » ثمّ أطلق على الموضع ، وجمع على حبوس ، مثل فلس وفلوس .
وحبسته بمعنى وقفته فهو حبيس ؛ والجمع : حبس ، مثل بريد وبرد . وإسكان الثّاني للتّخفيف لغة .
ويستعمل « الحبيس » في كلّ موقوف ، واحدا كان أو جماعة .
وحبّسته بالتّثقيل مبالغة ، وأحبسته بالألف مثله ، فهو محبوس ومحبّس ومحبس .
والحبسة في اللّسان ، وزان « غرفة » : وقفة ، وهي خلاف الطّلاقة . ( 1 : 118 )
الفيروزاباديّ : الحبس : المنع كالمحبس كمقعد حبسه يحبسه ، والشّجاعة ، وموضع أو جبل ويكسر ، والجبل العظيم .
وبالكسر خشبة أو حجارة تبنى في مجرى الماء لتحبسه ويفتح ، وكالمصنعة للماء ، ونطاق الهودج ، والمقرمة ، وثوب يطرح على ظهر الفراش للنّوم عليه ، والماء المجموع لا مادّة له ، وسوار من فضّة يجعل في وسط القرام .
وبضمّتين : الرّجّالة لتحبسهم عن الرّكبان كالحبّس كركّع ، وكلّ شيء وقفه صاحبه من نخل أو كرم أو غيرها يحبّس أصله وتسبّل غلّته .
والحبسة بالضّمّ : تعذّر الكلام عند إرادته .
والحبيس من الخيل : الموقوف في سبيل اللّه كالمحبوس والمحبس كمكرم ، وقد حبسه وأحبسه ، وموضع بالرّقّة .
وذات حبيس موضع بمكّة ، وهناك الجبل الأسود
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 652
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٦٥٢