1 -
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ . . .
البقرة : 165
ابن عبّاس : كحبّكم اللّه ، أي كحبّ المؤمن اللّه .
( الطّبرسيّ 1 : 249 )
مثله الحسن ( الطّبرسيّ 1 : 249 ) ، وعكرمة وأبي العالية وابن زيد ومقاتل والفرّاء . ( ابن الجوزيّ 1 : 170 )
السّدّيّ : يطيعونهم كما يطيعون اللّه ، إذا أمروهم أطاعوا وعصوا اللّه . ( 136 )
الجبّائيّ : من يعرف اللّه من المشركين ويعبد معه الأوثان ويسوّي بينهما في المحبّة .
مثله أبو مسلم الأصفهانيّ . ( الطّبرسيّ 1 : 249 )
الطّبريّ : فإن قال قائل : وكيف قيل : ( كحبّ اللّه ) وهل يحبّ اللّه الأنداد ؟ وهل كان متخّذ والأنداد يحبّون اللّه ؟ فيقال : يحبّونهم كحبّ اللّه ؟
قيل : إنّ معنى ذلك بخلاف ما ذهبت إليه ، وإنّما نظير ذلك قول القائل : بعت غلامي كبيع غلامك ، بمعنى بعته كما بيع غلامك ، وكبيعك غلامك ، واستوفيت حقّي منه استيفاء حقّك ، بمعنى استيفائك حقّك ، فتحذف من الثّاني كناية اسم المخاطب ، اكتفاء بكنايته في الغلام والحقّ . [ ثمّ استشهد بشعر ]
فمعنى الكلام إذن : ومن النّاس من يتّخذ أيّها المؤمنون من دون اللّه أندادا يحبّونهم كحبّ اللّه . ( 2 : 67 )
نحوه ابن شهرآشوب . ( 2 : 259 )
الزّجّاج : أي يسؤون بين هذه الأوثان وبين اللّه عزّ وجلّ في المحبّة ، وقال بعض النّحويّين : يحبّونهم كحبّكم أنتم للّه . وهذا قول ليس بشيء ، ودليل نقضه قوله :
وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ
والمعنى أنّ المخلصين الّذين لا يشركون مع اللّه غيره هم المحبّون حقّا .
( 1 : 237 )
نحوه ابن كيسان . ( القرطبيّ 2 : 204 )
عبد الجبّار : حبّ العبد للّه : تعظيمه والتّمسّك بطاعته ، وحبّ اللّه العبد : إرادة الثّناء عليه وإثابته .
وأصل الحبّ في اللّغة : اللّزوم ، لأنّ المحبّ يلزم حبيبه ما أمكن . ( أبو حيّان 1 : 470 )
المبرّد : أي يحبّون أصنامهم على الباطل كحبّ المؤمنين للّه على الحقّ . ( القرطبيّ 2 : 203 )
الطّوسيّ : وقوله :
كَحُبِّ اللَّهِ
قيل : في هذه الإضافة ثلاثة أقوال : أحدها : كحبّكم اللّه ، والثّاني :
كحبّهم اللّه ، والثّالث : كحبّ اللّه الواجب عليهم لا الواقع منهم . [ ثمّ استشهد بشعر ]
فإن قيل : كيف يحبّ المشرك - الّذي لا يعرف اللّه - شيئا كحبّه للّه ؟
قلنا : من قال : إنّ الكفّار يعرفون اللّه ، قال : كحبّه للّه . ومن قال : هم لا يعرفون اللّه - على ما يقوله أصحاب الموافاة - قال : معناه كحبّ المؤمنين للّه ، أو كالحبّ الواجب عليهم .
وقوله تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ
قيل :
في معناه قولان :
أحدهما :
أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ
للإخلاص له من الإشراك به .
والثّاني : لأنّهم عبدوا من يملك الضّرّ والنّفع ،