دون جوع ،
وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ
دون خوف ، ليكون الجوع الثّاني والخوف الثّاني مذكّرا ما كانوا فيه أوّلا من أنواع الجوع والخوف ، حتّى يكونوا شاكرين من وجه ، وصابرين من وجه آخر ، فيستحقّوا ثواب الخصلتين .
( 32 : 109 )
العكبريّ : أي من أجل جوع . ويجوز أن يكون حالا ، أي أطعمهم جائعين . ( 2 : 1305 )
أبو حيّان : و ( من ) هنا للتّعليل ، أي لأجل الجوع .
[ ثمّ أدام نحو ابن عطيّة ] ( 8 : 515 )
الشّربينيّ :
الَّذِي أَطْعَمَهُمْ
أي قريشا بحمل الميرة إلى مكّة بالرّحلتين إطعاما مبتدأ ، ( من جوع ) أي عظيم فيه غيرهم من العرب . أو كانوا هم فيه قبل ذلك ، لأنّ بلدهم ليس بذي زرع ، فهم عرضة للفقر الّذي ينشأ عنه الجوع ، فكفاهم ذلك وحده ولم يشركه أحد في كفايتهم ، فليس من الشّكر إشراكهم غيره معه في عبادته ولا من البرّ بأبيهم إبراهيم عليه السّلام الّذي دعا لهم بالرّزق بقوله عليه السّلام :
وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ
إبراهيم :
37 ، ونهى أشدّ النّهي عن عبادة الأصنام . ( 4 : 592 )
البروسويّ : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ]
قال سعدي المفتيّ : الجوع لا يجامع الإطعام ، والظّاهر أنّها [ من ] للبدليّة .
يقول الفقير : الظّاهر أنّ مآل المعنى نجّاهم من الجوع بسبب الإطعام والتّرزيق . ( 10 : 520 )
الآلوسيّ : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ]
و ( من ) قيل : تعليليّة ، أي أنعم عليهم وأطعمهم لإزالة الجوع عنهم ، ويقدّر المضاف لتظهر صحّة التّعليل ، أو يقال : الجوع علّة باعثة ولا تقدير .
وقيل : بدليّة ، مثلها في قوله تعالى :
أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ
التّوبة : 38 . ( 30 : 241 )
سيّد قطب : وكان الأصل - بحسب حالة أرضهم - أن يجوعوا ، فأطعمهم اللّه وأشبعهم من هذا الجوع . وكان الأصل بحسب ما هم فيه من ضعف وبحسب حالة البيئة من حولهم أن يكونوا في خوف فآمنهم من هذا الخوف .
( 6 : 3983 )
الجوع
1 -
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ .
البقرة : 155
ابن عبّاس : في قحط السّنين . ( 22 )
نحوه البغويّ ( 1 : 185 ) ، والفخر الرّازيّ ( 4 : 169 ) .
الشّافعيّ : الجوع : صيام شهر رمضان .
( الزّمخشريّ 1 : 323 )
الطّبريّ : هو القحط . . . وبسنة تصيبكم : ينالكم فيها مجاعة وشدّة ، وتعذر المطالب عليكم ، فتنقص لذلك أموالكم . . . ( 2 : 41 )
القفّال : . . . أمّا ( الجوع ) فقد أصابهم [ المسلمين ] في أوّل مهاجرة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المدينة لقلّة أموالهم ، حتّى أنّه عليه السّلام كان يشدّ الحجر على بطنه .
( الفخر الرّازيّ 4 : 169 )
الماورديّ : المجاعة بالجدب . ( 1 : 209 )
نحوه الواحديّ . ( 1 : 236 )