المصطفويّ : التّحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو التّجسّس عملا ، كما أنّ الجسّ ، هو التّجسّس فكرا ، ونظيرهما الحسّ والحوس .
والتّضعيف وبساطة اللّفظ تدلّ على بساطة المعنى ، ثمّ تبديل الحرف المكرّر بالواو يدلّ على زيادة التّحقيق والطّلب عملا .
وهذا المعنى هو الأصل ، ومن لوازمه الطّلب والاستقصاء والتّخلّل والتّخطّي والمخالطة وغيرها .
وأمّا إتباعها للجوع : فبمناسبة الاضطراب والتّردّد الحاصل للجائع ، في مقابل الشّبع المطمئنّ السّاكن .
و « الطّوفان » من هذا الباب . ( 2 : 152 )
النّصوص التّفسيريّة
فجاسوا
فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا .
الإسراء : 5
ابن عبّاس : فقتلوكم وسط الدّيار في الأزقّة .
( 233 )
مشوا وتردّدوا بين الدّور والمساكن .
( القرطبيّ 10 : 216 )
مجاهد : يتجسّسون أخبارهم ، ولم يكن قتال .
( ابن الجوزيّ 5 : 9 )
الفرّاء : قتلوكم بين بيوتكم ، ( فجاسوا ) في معنى أخذوا ، و « حاسوا » أيضا بالحاء في ذلك المعنى .
( 2 : 116 )
أبو عبيدة : قتلوا . ( 1 : 370 )
فتّشوا وطلبوا خلال الدّيار . ( الماورديّ 3 : 229 )
قطرب : معناه : نزلوا خلال الدّيار .
( الماورديّ 3 : 229 )
ابن قتيبة : أي عاثوا بين الدّيار وأفسدوا ، يقال :
جاسوا وحاسوا ، فهم يجوسون ويحوسون . ( 251 )
نحوه القرطبيّ . ( 10 : 216 )
الطّبريّ : فتردّدوا بين الدّور والمساكن ، وذهبوا وجاءوا . يقال فيه : جاس القوم بين الدّيار وحاسوا ، بمعنى واحد ، وجست أنا أجوس جوسا وجوسانا . [ إلى أن قال : ]
وجائز أن يكون معناه : فجاسوا خلال الدّيار ، فقتلوهم ذاهبين وجائين ، فيصحّ التّأويلان جميعا .
( 15 : 27 )
نحوه الطّوسيّ . ( 6 : 448 )
الزّجّاج : أي فطافوا في خلال الدّيار ينظرون هل بقي أحد لم يقتلوه . والجوس : طلب الشّيء باستقصاء .
( 3 : 227 )
نحوه البغويّ ( 3 : 122 ) ، والميبديّ ( 5 : 511 ) ، والطّبرسيّ ( 3 : 399 ) ، والخازن ( 4 : 118 ) .
القمّيّ : أي طلبوكم وقتلوكم . ( 2 : 14 )
الواحديّ : فطافوا وتردّدوا . ( 3 : 97 )
نحوه المراغيّ . ( 15 : 12 )
الزّمخشريّ : وأسند « الجوس » وهو التّردّد خلال