الرّجل الوادي وأجازه : سار فيه وسلكه ، وجاوز الموضع جوازا : جازه ، وتجاوز بهم الطّريق : خلّفه .
والاجتياز : السّلوك ، والمجتاز : مجتاب الطّريق ومجيزه .
وجوّز لهم إبلهم : قادها بعيرا بعيرا حتّى تجوز . والجواز أيضا : صكّ المسافر .
والمجاز والمجازة : الموضع ، والمجازة : الطّريق إذا قطع من أحد جانبيه إلى الآخر ، والطّريق في السّبخة أيضا ، ويقال للجسر : مجازة الطّريق .
وقالوا مجازا : جاز الشّيء يجوزه ، وجاوزه إلى غيره وتجاوزه ، أي تعدّاه وعبر عليه ، ومنه : جوائز الأمثال والأشعار : ما جاز من بلد إلى بلد . وأجاز رأيه وجوّزه :
أنفذه ، وتجوّز في كلامه : تكلّم بالمجاز ، وجعل فلان ذلك الأمر مجازا إلى حاجته : طريقا ومسلكا ، وتجوّز في صلاته : خفّف .
وتجوّز الدّراهم : قبلها على ما بها ، وجاوز اللّه وتجاوز عن ذنبه وتجوّز : عفا عنه ، وتجاوزت عنه : لم آخذه ، وتجاوزت عن الشّيء : أغضيت ، وتجوّز في هذا الأمر ما لم يتجوّز في غيره : احتمله ، وأغمض فيه .
وجوّز له ما صنعه وأجاز له : سوّغ له ذلك ، وأجاز له البيع : أمضاه ، وأجزت على اسمه : جعلته جائزا ، والمجيز : الوليّ ، يقال : هذه امرأة ليس لها مجيز .
والإجازة في الشّعر : أن يكون الحرف الّذي يلي حرف الرّويّ مضموما ، ثمّ يكسر أو يفتح ، ويكون حرف الرّويّ مقيّدا . وهو عند الخليل أن تكون القافية طاء والأخرى دالا ونحو ذلك .
وقول الخليل أقرب إلى الأصل ، ثمّ إنّ اختلاف حركة حرف الرّويّ على القول الآخر ليس إجازة ، بل هو - في علم العروض - « الإقواء » .
2 - والجوز : ثمر يؤكل ، واحدته : جوزة ، وجمعه :
جوزات . يقال في المثل : « لأشقحنّه شقح الجوزة بالجندل » ، أي لأكسرنّه ، أو لأستخرجنّ جميع ما عنده .
وأرض مجازة : فيها أشجار الجوز .
ولفظ الجوز - كما أجمع اللّغويّون - فارسيّ ، وهو معرّب من لفظ « گوز » ثمّ دخل العربيّة بواسطة السّريانيّة ؛ إذ جاء فيها بلفظ « جوز » و « جوزا » .
ويطلق العرب على شجرة « النّارجيل » وثمرتها :
« جوز الهند » ، ولها لبن يسّمى « الإطراق » ، ويطلقون عليها أيضا اسم « شعصور » و « رارنج » .
الاستعمال القرآنيّ
جاء منها الفعل الماضي من باب « المفاعلة » أربع مرّات ، والفعل المضارع من باب « التّفاعل » مرّة ، في خمس آيات :
1 -
فَلَمَّا جاوَزا قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً
الكهف : 62
2 -
. . . فَلَمَّا جاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ . . .
البقرة : 249
3 -
وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ . . .
الأعراف : 138
4 -
وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً . . .
يونس : 90
5 -
أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا