وفي الدّعاء : « يا من يجير ولا يجار عليه » أي ينقذ من هرب إليه ولا ينقذ أحد ممّن هرب منه ، وكلاهما من الإجارة ، وليس الثّاني من « الجور » .
و « أجاره اللّه من العذاب » أنقذه .
واستجاره : طلب منه أن يحفظه فأجاره .
و « المستجار » من البيت الحرام ، هو الحائط المقابل للباب دون الرّكن اليمانيّ ، لأنّه كان قبل تجديد البيت هو الباب ، سمّي بذلك لأنّه يستجار عنده باللّه من النّار .
وجويريّة من الرّجال مصغّر جارية بالجيم .
ومنه حديث عليّ عليه السّلام عند غيبوبة الشّمس :
« أشككت يا جويريّة » وجويريّة كانت امرأة جميلة :
قالت عائشة : كانت جويريّة عليها حلاوة وملاحة لا يكاد يراها أحد إلّا وقعت بنفسه . قالت : وأتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تستعينه ، فو اللّه ما هو إلّا أن رأيتها على باب الحجرة وعرفت أنّه سيرى منها ما رأيت ، فقالت له :
جئتك أستعينك . فقال لها : هل لك في خير من ذلك ؟
قالت : وما هو يا رسول اللّه . قال : أتزوّجك . قالت : نعم ، قال صلّى اللّه عليه وآله قد فعلت ، فكان ذلك في سنة خمس . ( 3 :
251 )
مجمع اللّغة : 1 - الجار يطلق على معان : منها المقارب في السّكن ، ومنها الحليف والنّصير .
2 - ولمّا تصوّر في « الجار » معنى القرب لمن يقرب من غيره قيل : جاوره ، وهما متجاوران ، وهنّ متجاورات .
3 - ولمّا تصوّر في « الجار » معنى الحلف والنّصرة قيل : استجار فلان بفلان ، واستجاره فأجاره ، أي طلب حمايته فحماه ومنعه . وحقيقتها طلب جواره ليكون في كنفه ويستوجب رعايته فيأمن .
وأجاره : قبل جواره وحمايته .
4 - جار فلان عن الطّريق يجور جورا فهو جائر ، كأنّه تركها وصار إلى جوارها ، وقد جعل ذلك أصلا في العدول عن كلّ حقّ ، فبني منه « الجور » . ( 1 : 223 )
محمود شيت : أ - أجار القائد بعض العصاة :
حماهم وأنقذهم .
ب - استجار قائد العدوّ بالجيش : استغاث به والتجأ إليه .
ج - الجار يقال : القطعات المتجاورة : الّتي تحتلّ مواضع متقاربة جنبا إلى جنب . ( 1 : 163 )
المصطفويّ : الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الميل إلى شيء ، كما أنّ الجنب هو الميل عن شيء . وإذا استعملت بحرف « عن » أو « على » فتكون بمعنى :
الإعراض والتّعدّي والظّلم ، يقال : جار عنه أو عليه .
والجار والمجاور : باعتبار الميل إلى شيء ، واختيار قرب السّكنى منه ، إلّا أنّ المجاورة تدلّ على استدامة الميل والجوار ، بمقتضى صيغتها .
وصيغة الجار في الأصل إمّا مصدر أو صفة كالصّعب ، قلبت واوه ألفا للتّخفيف ، كالقال في القول .
وأمّا أجاره ، فهو بمعنى الإمالة ، أي الجذب إلى نفسه والسّوق إليه ، لحفظه وحراسته ، وجعله تحت لوائه .
والاستجارة : طلب ذلك ، والتّجاور : قبول المجاورة ، والاجتوار : اختيار الميل والرّغبة إليه .
وباعتبار معنى الميل إلى شيء يطلق « الجار » على
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 422
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٤٢٢