دون المبتدأ من الخطاب ، قال تعالى :
وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا
الأعراف : 82 .
والجواب : يقال في مقابلة السّؤال ، والسّؤال على ضربين : طلب المقال وجوابه المقال ، وطلب النّوال وجوابه النّوال ؛ فعلى الأوّل :
أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ
الأحقاف : 31 ، وقال :
وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ
الأحقاف : 32 ، وعلى الثّاني قوله :
قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما
يونس : 89 ، أي أعطيتما ما سألتما .
والاستجابة ، قيل : هي الإجابة ، وحقيقتها هي التّحرّي للجواب والتّهيّؤ له ، لكن عبّر به عن الإجابة لقلّة انفكاكها منها . [ ثمّ ذكر بعض الآيات ] ( 102 )
الزّمخشريّ : جاب الثّوب واجتابه : قطعه .
وجاب القميص : قوّر جيبه ، وجوّب القمص .
وجاب الصّخرة : خرقها
جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ
الفجر : 9 .
وأجابه إلى كذا واستجابه واستجاب له . [ ثمّ استشهد بشعر ]
واستجاب اللّه دعاءه .
وتجاوبت القمريّتان .
و « أساء سمعا فأساء جابة » أي إجابة ، كالطّاعة والطّاقة .
ومن المجاز : جاب الفلاة واجتابها ، وجاب الظّلام .
[ ثمّ استشهد بشعر ]
وهل عندك جائبة خبر ؟ وهي المغلغلة الّتي جابت البلاد ، وعند فلان جوائب الأخبار . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وكلام فلان متناسب متجاوب ، ولا يتجاوب أوّل كلامك وآخره .
وأرض سهلة إذا أصابها اليسير من الغيث : أجابت بالكثير من النّبت . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( أساس البلاغة : 68 )
[ في كلام أبي بكر مع الأنصار ] : « . . . إنّما جيبت العرب عنّا كما جيبت الرّحى عن قطبها » .
معنى جوب الرّحى عن القطب : أن يقطع عنه ويزال ما يمنع نفوذه منها ، بأن يثقب الموضع ، الّذي يكون فيه .
ولمّا كان موضعه وسط الرّحى شبّه بذلك مكان قريش من العرب ، يعني وسطها وسرّتها . ( الفائق 1 : 171 )
« جاءه قوم حفاة عراة مجتابي النّمار . . . » أي مقتطعي النّمار ؛ وهي أكسية من صوف ، واحدتها : نمرة .
( الفائق 1 : 243 )
قال له رجل : « يا رسول اللّه : أيّ اللّيل أجوب دعوة ؟ قال : جوف اللّيل الغابر » . « أجوب » : كأنّه في التّقدير : من جابت الدّعوة بوزن « فعلت » ك « طالت » ، أي صارت مستجابة ، كقولهم في « فقير وشديد » : كأنّهما من فقر وشدد ؛ وليس ذلك بمستعمل .
ويجوز أن يكون من : جبت الأرض ، إذا قطعتها بالسّير ، على معنى أمضى دعوة ، وأنفذ إلى مظانّ التّقبّل والإجابة . ( الفائق 1 : 245 )
[ في كلام لعثمان : ] « جوب أب » أي جيبوا من أب واحد ، يريد أنّهم أبوهم واحد ، وهم أولاد علّة ، أي من أمّهات شتّى . ( الفائق 3 : 109 )
ابن الأثير : في أسماء اللّه تعالى المجيب وهو الّذي