الأولى من باب « الإفعال » نسبته إلى اللّه بصيغة الجمع تعظيما وتهويلا ، فتعدّى إلى مفعولين ، وفي الباقي من المجرّد تعدّى إلى مفعول واحد هو ( جهنّم ) ، والفاعل أهلها .
الثّاني عشر : ( الحشر ) ثلاث مرّات : ( 25 ) :
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ ،
و ( 26 ) :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ ،
و ( 27 ) :
الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ .
الحشر - كما قال الرّاغب - : إخراج الجماعة من مقرّهم وإزعاجهم عنه إلى الحرب ونحوها ، فالحشر يقع دائما على الجماعة وقد تعدّى فيها ب ( إلى ) ، فكأنّه أشرب معنى ( السّوق ) ، وجاء فعلا مجهولا ، فكأنّ الحشر يقع عليهم جبرا كالسّوق ، مع ما فيه من التّعمية تهويلا .
وجاء الحشر في أحوال القيامة والبعث أيضا ، لاحظ « ح ش ر » .
الثّالث عشر : ( الإملاء والامتلاء ) خمس مرّات :
( 12 ) :
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ ،
و ( 13 ) :
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ،
و ( 14 ) :
وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ،
و ( 15 ) :
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ،
و ( 16 ) :
يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ .
و ( الإملاء ) هو شغل فراغ الشّيء مثل : ملأت الدّار رجالا . واثنتان منها خطاب لإبليس ومن تبعه ، واثنتان جاء فيهما إملاؤها من الجنّ والإنس مؤكّدا ب
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ
و
( حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي )
والفعل فيها جميعا من باب « الإفعال » نسبة إلى اللّه مؤكّدا بلام القسم ، وواحدة من باب « الافتعال » خطاب من اللّه لجهنّم واجابتها إيّاه ، وسياقها أشدّ ممّا قبلها ل « نون » الجمع ، وتوجيه الخطاب لجهنّم .
الرّابع عشر : ( الذّوق ) مرّة ( 17 ) :
فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ .
وفيها تهكّم لهم .
الخامس عشر : ( ذرا ) مرّة ( 46 ) :
وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
أي خلقناهم لجهنّم أي إنّ مرجعهم ومآلهم جهنّم ، وهذا قبل الدّخول معلوم عند اللّه تعالى ، فهو أقدم زمانا من كلّ ما تقدّم .
السّادس عشر : ( دعّ ) : مرّة ( 22 ) :
يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا
والدّعّ : الدّفع ، وهو قريب من « السّوق » .
ودراسة هذه الموادّ السّتّ عشرة موكولة إلى مواضعها ، فلاحظ .
السّابع عشر ( الهداية ) مرّة ( 28 ) :
وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً * إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ
أي يهديهم طريق جهنّم فقط ، لأنّهم بكفرهم سدّوا على أنفسهم طرق الفلاح ، فلا مجال لهم إلّا طريق جهنّم . وفي التّعبير بالهداية نوع تهكّم نظير : ( ذق انّك ) وأيضا إشعار بضلالهم المطلق ؛ حيث لا يهتدون بأنفسهم إلّا بهداية اللّه .
الثّامن عشر : ( الإحلال ) مرّة ( 50 ) :
وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها
أي يجعلون جهنّم محلّا ومقرّا لقومهم . والفاعل فيها هم الّذين يضلّونهم ، وفي غيرها هو اللّه تعالى وملائكته .
رابعا : جاءت فيها أحوال أهل جهنّم تهويلا لهم