قريبا من ثلاثة أضعاف ( دخول ) بكونه حالة مستمرّة عكس ( دخول ) فإنّه أمر حادث لا يستمرّ .
الثّاني : ( المجيء ) مرّتين : ( 62 ) :
حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها .
وقد جمع فيها بين ( المجيء ) و ( فتح الأبواب ) إشعارا بأنّ الأبواب تفتح لهم عند مجيئهم لا قبله ، و ( 67 ) :
وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ .
وهما متعاكسان إسنادا ؛ ففي الأولى ( المجيء ) فعل النّاس ، وفي الثّانية فعل جهنّم مجهولا ، أي يجاء بها ، فكلّ من جهنّم وأهلها يتحرّك ويتقدّم إلى جانب الآخر حتّى يتلاقيان بدخول أهلها فيها .
الثّالث : ( الإلقاء ) مرّتين أيضا : ( 65 ) :
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ
و ( 53 ) :
وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ .
والإلقاء : هو الطّرح من فوق إلى تحت وقعر ، فيشعر بأنّ جهنّم مكان منخفض عميق .
و ( ألقيا ) فعل معلوم أمر بإلقاء السّائق والشّهيد أو غيرهما - على اختلاف فيهما - إيّاهم فيها ، ( تلقى ) فعل مجهول لم يذكر فيها الملقي ، وفي كلّ منهما نوع من التّهويل ، لاحظ « ل ق ي » .
الرّابع : ( العرض ) مرّة ( 54 ) :
وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً ،
والعرض : إرائة الشّيء ، فيشعر بأنّ جهنّم تعرض لأهلها قبل دخولها تخويفا لهم .
الخامس : ( الجعل ) مرّة ( 47 ) :
فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ .
والجعل هنا هو الوضع ، أي إنّ اللّه يضع الخبيث في جهنّم ويقرّه فيها . وقد تعلّق ( جعل ) في ( 51 ) و ( 52 ) ب ( جهنّم ) دون أهلها :
وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً
و
ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها . . .
فهو متعاكس مثل « مجيء » .
السّادس : ( الانهيار ) مرّة ( 20 ) :
فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ
أي يوقعه في نار جهنّم . فينهار في قعرها .
السّابع : ( الإعداد والاعتداد ) مرّتين : ( 72 ) :
وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ
و ( 55 ) :
إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا ،
والإعداد قبل الدّخول فهو بمنزلة ( عرض ) .
الثّامن : ( الورود ) مرّتين : ( 57 ) :
وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً
و ( 59 ) :
حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ
و ( الورود ) و ( الدّخول ) يعبّران عن أوّل حضور لهم في جهنّم .
التّاسع : ( السّوق ) مرّتين : ( 57 ) :
وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً
و ( 62 ) :
وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً ،
و ( سوق ) دفع للمسوق إلى الأمام جبرا ، وجاء في ( المجرمين ) معلوما تعظيما بلفظ الجمع ، و ( الكافرين ) مجهولا تعمية ، وفي كلّ منهما تهويل مع اختلاف السّياق .
العاشر : ( الإحضار ) مرّة ( 56 ) :
ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا
وفي إحضارهم حول جهنّم تهويل هائل ، وتخويف بالغ ، لينظروا إليها ، فهو عكس ( العرض ) فالعرض واقع على جهنّم ، والإحضار على أهلها .
الحادي عشر : ( الصّلي ) 5 مرّات : ( 44 ) :
وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ،
و ( 50 ) :
جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها ،
و ( 52 ) :
ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها ،
و ( 40 ) :
جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها ،
و ( 66 ) :
حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها
والصّلي بالنّار : هو البلاء والإيقاد بها ، والفعل في