اعتقد فيه اعتقادا صحيحا أو فاسدا ، كمن يترك الصّلاة متعمّدا ، وعلى ذلك قوله تعالى :
قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ
البقرة : 67 ، فجعل فعل الهزو جهلا ، وقال عزّ وجلّ :
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ
الحجرات : 6 .
والجاهل تارة يذكر على سبيل الذّمّ ، وهو الأكثر ، وتارة لا على سبيل الذّمّ ، نحو
يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ
البقرة : 273 ، أي من لا يعرف حالهم ، وليس يعني المتخصّص بالجهل المذموم .
والمجهل : الأمر والأرض والخصلة الّتي تحمل الإنسان على الاعتقاد بالشّيء خلاف ما هو عليه .
واستجهلت الرّيح الغصن : حرّكته ، كأنّها حملته على تعاطي الجهل ، وذلك استعارة حسنة . ( 102 )
الزّمخشريّ : فلان جهول ، وقد جهل بالأمر ، وجهل حقّ فلان ، وهو يجهل على قومه : يتسافه عليهم .
[ ثمّ استشهد بشعر ]
وفي مثل : « كفى بالشّكّ جهلا » . وكان ذلك في الجاهليّة الجهلاء ، وهي القديمة .
وجهّل صاحبه : رماه بالجهل ، واستجهله : عدّه جاهلا ، وتجاهل : أرى من نفسه أنّه جاهل ، وجاهله :
سافهه .
ورأيت منهما مجاملة ثمّ انقلبت مجاهلة ، « والولد مجهلة » .
وفلاة مجهل : لا علم بها ، خلاف معلم . وساروا في مجاهل الأرض ومعاميها . وتقول : كم قطعت من مجهل ووردت من منهل .
ومن المجاز : استجهلت الرّيح الغصن : حرّكته . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وفي مثل : « نزو الفرار استجهل الفرار » . وجهلت القدر : اشتدّ غليانها ، نقيض تحلّمت . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وناقة مجهولة : لم تحلب قطّ ، وقيل : لم تحمل . وناقة مجهال : تخفّ في سيرها . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( أساس البلاغة : 67 )
الطّبرسيّ : والجهل : نقيض العلم ، وقيل : هو نقيض الحلم ، والصّحيح أنّه اعتقاد الشّيء على خلاف ما هو به ، كما أنّ العلم اعتقاد الشّيء على ما هو .
( 1 : 131 )
ابن الأثير : ومنه حديث الإفك : « ولكن اجتهلته الحميّة » أي حملته الأنفة والغضب على الجهل ، هكذا جاء في رواية .
ومنه الحديث : « إنّ من العلم جهلا » قيل : هو أن يتعلّم مالا حاجة إليه كالنّجوم وعلوم الأوائل ، ويدع ما يحتاج إليه في دينه من علم القرآن والسّنّة . وقيل : هو أن يتكلّف العالم القول فيما لا يعلمه ، فيجهّله ذلك .
ومنه الحديث : « إنّك امرؤ فيك جاهليّة » قد تكرّر ذكرها في الحديث ، وهي الحال الّتي كانت عليها العرب قبل الإسلام ، من الجهل باللّه ورسوله وشرائع الدّين ، والمفاخرة بالأنساب والكبر والتّجبّر وغير ذلك .
( 1 : 322 )
الفيّوميّ : جهلت الشّيء جهلا وجهالة : خلاف علمته .
وجهل على غيره : سفه وأخطأ .