وهضمها بالتّضرّع والجؤار . ( 2 : 45 )
نحوه البروسويّ ( 5 : 366 ) ، والمراغيّ ( 16 : 96 ) .
أبو حيّان : والخطاب بقوله :
وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ
للرّسول ظاهرا ، والمراد : أمّته . ولمّا كان خطاب النّاس لا يتأتّى ، إلّا بالجهر بالكلام جاء الشّرط بالجهر ، وعلّق على « الجهر » علمه بالسّرّ ، لأنّ علمه بالسّرّ يتضمّن علمه بالجهر ، أي إذا كان يعلم السّرّ فأحرى أن يعلم الجهر . ( 6 : 226 )
نحوه أبو السّعود . ( 4 : 269 )
الآلوسيّ : وخصّ الجهر بذلك ، لأنّ أكثر المحاورات ومخاطبات النّاس به . [ ثمّ ذكر كلام البيضاويّ والزّمخشريّ وأضاف : ]
وأنت تعلم أنّ القول : بأنّ الجهر بالذّكر والدّعاء منهيّ لا ينبغي أن يكون على إطلاقه . [ ثمّ ذكر الآراء والرّوايات إلى أن قال : ]
وحدّ الجهر على ما ذكره ابن حجر الهيثميّ في « المنهج القويم » أن يكون بحيث يسمع غيره ، والإسرار بحيث يسمع نفسه . وعند الحنفيّة في رواية : أدنى الجهر إسماع نفسه وأدنى المخافتة تصحيح الحروف ، وهو قول الكرخيّ .
وفي كتاب الإمام محمّد إشارة إليه ، والأصحّ كما في « المحيط » قول الشّيخين الهندوانيّ والفضليّ ، وهو الّذي عليه الأكثر : أنّ أدنى الجهر إسماع غيره وأدنى المخافتة إسماع نفسه . ومن هنا قال في « فتح القدير » : إنّ تصحيح الحروف بلا صوت إيماء إلى الحروف بعضلات المخارج لا حروف ؛ إذ الحروف كيفيّة تعرض للصّوت ، فإذا انتفى الصّوت المعروض انتفى الحرف العارض ؛ وحيث لا حرف فلا كلام بمعنى المتكلّم به ، فلا قراءة بمعنى التّكلّم الّذي هو فعل اللّسان ، فلا مخافتة عند انتفاء الصّوت ، كما لا جهر . انتهى محرّرا . ( 16 : 162 )
تجهروا
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ . . .
الحجرات : 2
ابن عبّاس : لا تدعوه باسمه
كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ
كدعاء بعضكم لبعض باسمه ، ولكن عظّموه ووقّروه وشرّفوه ، وقولوا له : يا نبيّ اللّه ويا رسول اللّه ويا أبا القاسم . ( 435 )
نحوه مجاهد ( الطّبريّ 26 : 118 ) ، والفرّاء ( 3 :
70 ) ، وابن قتيبة ( 415 ) ، والطّبريّ ( 26 : 117 ) .
قتادة : كانوا يجهرون له بالكلام ويرفعون أصواتهم ، فوعظهم اللّه ونهاهم عن ذلك .
( الطّبريّ 26 : 118 )
البغويّ : أمرهم أن يبجّلوه ويفخّموه ، ولا يرفعوا أصواتهم عنده ، ولا ينادونه كما ينادي بعضهم بعضا .
( 4 : 253 )
نحوه الخازن . ( 6 : 182 )
الزّمخشريّ : أنّكم إذا كلّمتموه وهو صامت فإيّاكم والعدول عمّا نهيتم عنه من رفع الصّوت ، بل عليكم أن لا تبلغوا به الجهر الدّائر بينكم ، وأن تتعمّدوا في