أصواتكم . ومعنى الثّاني أنّكم إذا كلّمتموه وهو عليه السّلام ساكت ، فلا تبلغوا بالجهر في القول ، الجهر الدّائر بينكم ، بل ليّنوا القول ليّنا يقارب الهمس الّذي يضادّ الجهر .
( 9 : 63 )
الآلوسيّ : [ قال نحو البروسويّ وأضاف : ]
وقيل : معنى
وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ
إلخ :
ولا تخاطبو باسمه وكنيته كما يخاطب بعضكم بعضا ، وخاطبوه بالنّبيّ والرّسول . والكلام عليه أبعد عن توهّم التّكرار ، لكنّه خلاف الظّاهر ، لأنّ ذكر الجهر عليه لا يظهر له وجه ، وكان الظّاهر أن يقال مثلا : ولا تجعلوا خطابه كخطاب بعضكم بعضا . ( 26 : 135 )
لاحظ « ر ف ع » « لا ترفعوا » .
الجهر
1 -
لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ . . .
النّساء : 148
راجع « ق ول - القول » ، و « ظ ل م - ظلم » ، و « س وء - السّوء » .
2 -
وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ .
الأعراف : 205
ابن عبّاس : دون الرّفع من القراءة والصّمت .
( 144 )
إنّه أمر للإمام أن يرفع صوته في الصّلاة بالقراءة مقدار ما يسمع من خلفه . ( الطّبرسيّ 2 : 515 )
أن يذكر ربّه على وجه يسمع نفسه .
( الفخر الرّازيّ 15 : 108 )
مجاهد : أمر أن يذكروه في الصّدور بالتّضرّع إليه في الدّعاء والاستكانة ، دون رفع الصّوت والصّياح بالدّعاء .
مثله ابن جريج . ( البغويّ 2 : 264 )
الجبّائيّ : في الآية دليل على أنّ الّذين يرفعون أصواتهم بالدّعاء ، ويجهرون بها مخطؤون ، على خلاف الصّواب . ( الطّوسيّ 5 : 82 )
الثّعلبيّ : دون رفع القول في خفض وسكوت يسمع من خلفك . ( 4 : 322 )
الماورديّ : يعني أسرّ القول إمّا بالقلب أو باللّسان . ( 2 : 291 )
الطّوسيّ : يعني دعاء باللّسان في خفاء الإجهاد « 1 » . ( 5 : 82 )
البغويّ : أراد في صلاة الجهر لا تجهر جهرا شديدا ، بل في خفض وسكون ، تسمع من خلفك . ( 2 : 264 )
نحوه الميبديّ . ( 3 : 827 )
الزّمخشريّ : ومتكلّما كلاما دون الجهر ، لأنّ الإخفاء أدخل في الإخلاص وأقرب إلى حسن التّفكّر .
( 2 : 140 )
نحوه البيضاويّ ( 1 : 383 ) ، والنّسفيّ ( 2 : 92 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 550 ) ، وأبو السّعود ( 3 : 72 ) ، والكاشانيّ ( 2 : 263 ) .
ابن عطيّة : فهذه مرتبة السّرّ والمخافتة باللّفظ .
( 2 : 494 )
هامش
( 1 ) كذا ، والظّاهر : الإجهار .