فقابلهم بالاجتهاد في مخالفتهم وإزاحة باطلهم
جِهاداً كَبِيراً ،
لأنّ مجاهدة السّفهاء بالحجج أكبر من مجاهدة الأعداء بالسّيف ، أو لأنّ مخالفتهم ومعاداتهم فيما بين أظهرهم مع عتوّهم وظهورهم ، أو لأنّه جهاد مع كلّ الكفرة ، لأنّه مبعوث إلى كافّة القرى . ( 2 : 148 )
نحوه الكاشانيّ . ( 4 : 19 )
النّسفيّ : أي باللّه ، يعني بعونه وتوفيقه ، أو بالقرآن ، أي جادلهم به وقرّعهم بالعجز عنه . ( 3 : 171 )
أبو حيّان : أي بالقرآن ، أو بالإسلام أو بالسّيف ، أو بترك طاعتهم ، و ( جهادا ) مصدر وصف ب ( كبيرا ) لأنّه يلزمه عليه السّلام مجاهدة جميع العالم ، فهو جهاد كبير .
( 6 : 506 )
أبو السّعود : أي بالقرآن ، بتلاوة ما في تضاعيفه من القوارع والزّواجر والمواعظ ، وتذكير أحوال الأمم المكذّبة ،
جِهاداً كَبِيراً
فإنّ دعوة كلّ العالمين على الوجه المذكور جهاد كبير ، لا يقادر قدره كمّا وكيفا .
وقيل : الضّمير المجرور لترك الطّاعة ، المفهوم من النّهي عن الطّاعة ، وأنت خبير بأنّ مجرّد ترك الطّاعة يتحقّق بلا دعوة أصلا ، وليس فيه شائبة الجهاد فضلا عن الجهاد الكبير ، اللّهمّ إلّا أن تجعل الباء للملابسة ، ليكون المعنى : وجاهدهم بما ذكر من أحكام القرآن الكريم ملابسا بترك طاعتهم ، كأنّه قيل : فجاهدهم بالشّدّة والعنف لا بالملائمة والمداراة . ( 5 : 20 )
نحوه المراغيّ . ( 19 : 26 )
البروسويّ : والجهاد والمجاهدة : استغراق الوسع في مدافعة العدوّ ، ( به ) أي بالقرآن بتلاوة ما في تضاعيفه من المواعظ ، وتذكير أحوال الأمم المكذّبة ،
جِهاداً كَبِيراً
عظيما تامّا شديدا لا يخالطه فتور ، فإنّ مجاهدة السّفهاء بالحجج أكبر من مجاهدة الأعداء بالسّيف . وإنّما لم يحمل المجاهدة على القتال بالسّيف ، لأنّه إنّما ورد الإذن بعد الهجرة بزمان ، والسّورة مكّيّة . ( 6 : 227 )
الآلوسيّ : [ نحو أبي السّعود والزّمخشريّ ، وأضاف : ]
وتعقّب بأنّ بيان سبب كبر المجاهدة بحسب الكمّيّة ليس فيه مزيد فائدة ، فإنّه بيّن بنفسه ، وإنّما اللّائق بالمقام بيان سبب كبرها وعظمها في الكيفيّة . وجوّز أبو حيّان أن يكون الضّمير للسّيف .
وأنت تعلم أنّ السّورة مكّيّة ولم يشرع في مكّة الجهاد بالسّيف ، ومع هذا لا يخفى ما فيه ، ويستدلّ بالآية على الوجه المأثور ، على عظم جهاد العلماء لأعداء الدّين ، بما يوردون عليهم من الأدلّة ، وأوفرهم حظّا المجاهدون بالقرآن منهم . ( 19 : 33 )
الطّباطبائيّ : ضمير ( به ) للقرآن بشهادة سياق الآيات . [ ثمّ أدام نحو البروسويّ ] ( 15 : 229 )
عبد الكريم الخطيب : إشارة إلى ما كان ينتظر النّبيّ من أعباء ثقال ، في مواجهة قومه ، وفي الصّبر على المكاره الّتي يرمونه بها ، في قسوة وحنق وجنون .
( 10 : 41 )
مكارم الشّيرازيّ : ( جاهد ) أولئك بالقرآن
جِهاداً كَبِيراً
بعظمة رسالتك ، وبعظمة جهاد كلّ الأنبياء الماضين ، الجهاد الّذي يشمل جميع الأبعاد الرّوحيّة والفكريّة للنّاس ، ويشمل كلّ الأصعدة