الْمَصِيرُ
التّحريم : 9
[ لاحظ ن ف ق : المنافقين ]
جاهدهم
فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهاداً كَبِيراً .
الفرقان : 52
ابن عبّاس : بالقرآن . ( 304 )
ابن زيد : الإسلام . ( الطّبريّ 19 : 23 )
الطّوسيّ :
وَجاهِدْهُمْ
في اللّه
جِهاداً كَبِيراً
شديدا .
وقيل : فلا تطعهم بمعاونتهم فيما يريدونه ممّا يبعد عن دين اللّه ، وجاهدهم بترك طاعتهم . ( 7 : 498 )
الزّمخشريّ : والضّمير للقرآن أو لترك الطّاعة الّذي يدلّ عليه ( فلا تطع ) ، والمراد : أنّ الكفّار يجدّون ويجتهدون في توهين أمرك ، فقابلهم من جدّك واجتهادك وعضّك على نواجذك بما تغلبهم به وتعلوهم .
وجعله جهادا كبيرا ، لما يحتمل فيه من المشاقّ العظام .
ويجوز أن يرجع الضّمير في ( به ) إلى ما دلّ عليه
وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً
الفرقان : 51 ، من كونه نذير كافّة القرى ، لأنّه لو بعث في كلّ قرية نذيرا لو جبت على كلّ نذير مجاهدة قريته ، فاجتمعت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تلك المجاهدات كلّها ، فكبّر جهاده من أجل ذلك وعظّم ، فقال له :
وَجاهِدْهُمْ
بسبب كونك نذير كافّة القرى
جِهاداً كَبِيراً
جامعا لكلّ مجاهدة .
( 3 : 96 )
نحوه النّيسابوريّ . ( 19 : 28 )
الطّبرسيّ :
جِهاداً كَبِيراً
أي تامّا شديدا . وفي هذا دلالة على أنّ من أجلّ الجهاد ، وأعظمه منزلة عند اللّه سبحانه : جهاد المتكلّمين في حلّ شبه المبطلين وأعداء الدّين ، ويمكن أن يتأوّل عليه قوله : رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر . ( 4 : 175 )
الفخر الرّازيّ : قال بعضهم : المراد بذل الجهد في الأداء والدّعاء ، وقال بعضهم : المراد القتال ، وقال آخرون : كلاهما . والأقرب الأوّل ، لأنّ السّورة مكّيّة ، والأمر بالقتال ورد بعد الهجرة بزمان . [ وأضاف نحو الزّمخشريّ ] ( 24 : 100 )
نحوه الشّربينيّ . ( 2 : 666 )
ابن عربيّ : وخفّفنا عنك الجهاد ، إذ الجهاد إنّما يكون بحسب الكمال ، وكلّما كان الكمال أعظم كان الجهاد أكبر ، لأنّ اللّه تعالى يربّ كلّ طائفة باسم من أسمائه ، فإذا كان الكامل مظهر جميع صفاته ، متحقّقا بجميع أسمائه ، وجب عليه الجهاد مع جميع طوائف الأمم ، بجميع الصّفات ، ولكن ما فعلنا ذلك لعظم قدرك ، وكونك الكامل المطلق ، والقطب الأعظم ، والخاتم على ما ذكر في تأويل قوله :
كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ
الفرقان : 32 .
فَلا تُطِعِ
المحجوبين ، بموافقتهم في الوقوف مع بعض الحجب ، ونقصان بعض الصّفات ،
وَجاهِدْهُمْ
لكونك مبعوثا إلى الكلّ
جِهاداً كَبِيراً
هو أكبر الجهادات ، كما قال : « ما أوذي نبيّ مثل ما أوذيت » أي ما كمل نبيّ مثل كمالي . ( 2 : 163 )
البيضاويّ : بالقرآن ، أو بترك طاعتهم الّذي يدلّ عليه ( فلا تطع ) ، والمعنى أنّهم يجتهدون في إبطال حقّك ،