اجتهاد في اليمين . ( 2 : 286 )
الآلوسيّ :
جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
منصوب على أنّه مصدر ل ( اقسموا ) من معناه ، والمعنى أقسموا إقساما مجتهدا فيه ، أو هو حال بتأويل مجتهدين ، وأصله :
يجتهدون جهد أيمانهم ، فالحال في الحقيقة الجملة ، ولذا ساغ كونه حالا ، كقولهم : افعل ذلك جهدك ، مع أنّ الحال حقّها التّنكير ، لأنّه ليس حالا بحسب الأصل .
وقال غير واحد : لا يبالي بتعريف الحال هنا ، لأنّها في التّأويل نكرة ، وهو مستعار من جهد نفسه إذا بلغ وسعها . فحاصل المعنى أهؤلاء الّذين أكّدوا الأيمان وشدّدوها . ( 6 : 160 )
جهدهم
. . . وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ . . .
التّوبة : 79
الشّعبيّ : الجهد في العمل ، والجهد في المعيشة .
( الطّبريّ 10 : 198 )
الفرّاء : والجهد : لغة أهل الحجاز والوجد ، ولغة غيرهم الجهد والوجد . ( 1 : 447 )
أبو عبيدة : مضموم ومفتوح سواء ، ومجازه :
طاقتهم ، ويقال : جهد المقلّ وجهده . ( 1 : 264 )
ابن قتيبة : أي طاقتهم . والجهد : الطّاقة ، والجهد :
المشقّة ، يقال : فعلت ذاك بجهد ، أي بمشقّة . ( 190 )
الطّبريّ : وأمّا « الجهد » فإنّ للعرب فيه لغتين ؛ يقال : أعطاني من جهده بضمّ الجيم ؛ وذلك فيما ذكر لغة أهل الحجاز ، ومن جهده بفتح الجيم ؛ وذلك لغة نجد ، وعلى الضّمّ قراءة الأمصار ؛ وذلك هو الاختيار عندها ، لإجماع الحجّة من القرّاء عليه .
وأمّا أهل العلم بكلام العرب من رواة الشّعر وأهل اللّغة ، فإنّهم يزعمون أنّها مفتوحة ومضمومة بمعنى واحد ، وإنّما اختلاف ذلك لاختلاف اللّغة فيه ، كما اختلفت لغاتهم في : الوجد والوجد ، بالضّمّ والفتح ، من :
وجدت . ( 10 : 198 )
الماورديّ : قرئ بضمّ الجيم وفتحها ، وفيه وجهان :
أحدهما : أنّهما يختلف لفظهما ويتّفق معناهما ، قاله البصريّون .
والثّاني : أنّ معناهما مختلف ، فالجهد بالضّمّ : الطّاقة ، وبالفتح : المشقّة ، قاله بعض الكوفيّين . ( 2 : 384 )
الطّوسيّ : والجهد هو الحمل على النّفس بما يشقّ ، تقول : جهده يجهده جهدا وجهدا بالضّمّ والفتح ، كالوجد والوجد والضّعف والضّعف . ( 5 : 309 )
الزّمخشريّ : إلّا طاقتهم . قرئ بالفتح والضّمّ .
( 2 : 204 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 3 : 54 )
القرطبيّ : والجهد : شيء قليل يعيش به المقلّ ، والجهد والجهد بمعنى واحد . ( 8 : 215 )
البيضاويّ : إلّا طاقتهم . وقرئ بالفتح ، وهو مصدر جهد في الأمر ، إذا بالغ فيه . ( 1 : 425 )
مثله أبو السّعود ( 3 : 173 ) ، ونحوه النّسفيّ ( 2 : 138 ) .
الآلوسيّ : إلّا طاقتهم ، وما تبلغه قوّتهم وهم الفقراء . [ ثمّ نقل الأقوال وأضاف : ]
وقيل : المضموم شيء قليل يعاش به ، والمفتوح