مثله البيضاويّ ( 1 : 100 ) ، والنّسفيّ ( 1 : 93 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 118 ) ، والبروسويّ ( 1 : 287 ) ، وأبو السّعود ( 1 : 240 ) ، وحسنين مخلوف ( 1 : 60 ) .
ابن عطيّة : الجنف : الميل . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ومعنى الآية على ما قال مجاهد : من خشي أن يحيف الموصي ويقطع ميراث طائفة ، ويتعمّد الإذاية أو يأتيها دون تعمّد ، وذلك هو الجنف دون إثم ، وإذا تعمّد فهو الجنف في إثم . ( 1 : 249 )
ابن الجوزيّ : [ ذكر بعض أقوال المفسّرين ثمّ قال : ]
وقد يسمّى به المخطئ والعامد ، إلّا أنّ المفسّرين علّقوا الجنف على المخطئ ، والإثم على العامد .
( 1 : 183 )
الفخر الرّازيّ : الجنف هو الخطأ ، والإثم هو العمد .
ومعلوم أنّ الخطأ في حقّ الغير في أنّه يجب إبطاله بمنزلة العمد ، فلا فصل بين الخطأ والعمد في ذلك ، فمن هذا الوجه سوّى عزّ وجلّ بين الأمرين . ( 5 : 73 )
القرطبيّ : الجنف : الميل . [ إلى أن قال : ]
وروي عن عليّ [ عليه السّلام ] أنّه قرأ ( حيفا ) بالحاء والياء ، أي ظلما . ( 2 : 269 )
الطّريحيّ : أي ميلا وظلما . والجنف هو الميل والعدول عن الحقّ . ( 5 : 33 )
الآلوسيّ : الجنف : مصدر جنف ، كفرح ، مطلق الميل والجور ، والمراد به : الميل في الوصيّة من غير قصد ، بقرينة مقابلته بالإثم ، فإنّه إنّما يكون بالقصد . ( 2 : 55 )
الطّباطبائيّ : الجنف هو الميل والانحراف ، وقيل :
هو ميل القدمين إلى الخارج ، كما أنّ الحنف - بالحاء المهملة - انحرافهما إلى الدّاخل ، والمراد على أيّ حال :
الميل إلى الإثم بقرينة الإثم ، والآية تفريع على الآية السّابقة عليها . ( 1 : 439 )
بنت الشّاطئ : الكلمة في آية البقرة : 182 ، في الوصيّة [ وذكرت الآية ثمّ قالت : ]
وحيدة الصّيغة ، وليس معها من مادّتها في القرآن إلّا اسم الفاعل ، من التّجانف في آية المائدة : 3 ، فيما حرّم من طعام
فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ .
وتفسير « الجنف » بالميل والجور في الوصيّة ، واضح القرب . وقال الرّاغب : أصل الجنف : ميل في الحكم ، وذكر الكلمتين من آيتي البقرة والمائدة « المفردات » .
وفي حديث : « إنّا نردّ من جنف الظّالم مثل ما نردّ من جنف الموصي » .
قال ابن الأثير : الجنف : الميل والجور ، ومنه حديث عروة : « يردّ من صدقة الجانف في مرضه ما يردّ في وصيّة المجنف عند موته » يقال : جنف وأجنف ، إذا مال وجار .
وقيل : الجانف يختصّ بالوصيّة ، والمجنف : المائل عن الحقّ ، ومنه حديث عمر . « النّهاية » .
وقول ابن الأثير : الجانف يختصّ بالوصيّة ، أقرب من قول الفيروزاباديّ : أجنف مختصّ بالوصيّة ، وجنف كفرح ، في مطلق الميل عن الحقّ .
إذ يردّ عليه ، أنّ القرآن استعمل الجنف ، لا الإجناف في الوصيّة . وفي « الأساس » أنّ العرب تقول : جنف في الوصيّة ، وجنف علينا في الحكم .