إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ
الصّافّات : 22 ، 23 ، وقوله :
أُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ
سبأ : 38 ، وهو يحتمل معنيين :
أحدهما : أن يكون العابدون جندا لما اتّخذوه آلهة ، كما ذكرنا .
الثّاني : أن يكون الأصنام جندا للعابدين ، وعلى هذا ففيه معنى لطيف ، وهو أنّه تعالى لمّا قال :
لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ
أكّدها بأنّهم لا يستطيعون نصرهم حال ما يكونون جندا لهم ومحضرون لنصرتهم ، فإنّ ذلك دالّ على عدم الاستطاعة ، فإنّ من حضر واجتمع ثمّ عجز عن النّصرة يكون في غاية الضّعف ، بخلاف من لم يكن متأهّبا ولم يجمع أنصاره . ( 26 : 107 )
أبو حيّان : والظّاهر أنّ الضّمير في ( وهم ) عائد على ما هو الظّاهر في ( لا يستطيعون ) ، أي والآلهة للكفّار
جُنْدٌ مُحْضَرُونَ
في الآخرة عند الحساب ، على جهة التّوبيخ والنّقمة . وسمّاهم جندا ؛ إذ هم معدّون للنّقمة من عابديهم وللتّوبيخ ، أو محضرون لعذابهم لأنّهم يجعلون وقودا للنّار . ( 7 : 347 )
الآلوسيّ : ( وهم ) أي أولئك المتّخذون المشركون ( لهم ) أي لآلهتهم
جُنْدٌ مُحْضَرُونَ
أي معدّون لحفظهم والذّبّ عنهم في الدّنيا ، عن الحسن وقتادة . . .
واختار بعض الأجلّة أنّ المعنى والمشركون لآلهتهم جند محضرون يوم القيامة إثرهم في النّار ، وجعلهم جندا من باب التّهكّم والاستهزاء .
وكذلك لام ( لهم ) الدّالّة على النّفع ، وقيل : ( هم ) للآلهة وضمير ( لهم ) للمشركين ، أي وإنّ الآلهة محضرون لعذاب أولئك المشركين يوم القيامة ، لأنّهم يجعلون وقود النّار ، أو محضرون عند حساب الكفرة إظهارا لعجزهم وإقناطا للمشركين عن شفاعتهم وجعلهم جندا .
والتّعبير باللّام في الوجهين على ما مرّ آنفا ، واختلاف مراجع الضّمائر في الآية ليس من التّفكيك المحظور ، والواو في قوله سبحانه : ( وهم ) إلخ على جميع ما مرّ إمّا عاطفة أو حاليّة ، إلّا أنّ الحال مقدّرة في بعض الأوجه كما لا يخفى . ( 23 : 51 )
الطّباطبائيّ : الظّاهر أنّ أوّل الضّميرين [ وهم ] للمشركين وثانيهما [ لهم ] للآلهة من دون اللّه . والمراد أنّ المشركين جند للآلهة ؛ وذلك أنّ من لوازم معنى الجنديّة التّبعيّة والملازمة ، والمشركون هم المعدودون أتباعا لآلهتهم ، مطيعين لهم دون العكس . [ ثمّ ذكر خلاصة الوجوه الّتي جاءت في الآلوسيّ وقال : ]
وهي معان رديئة . ( 17 : 110 )
نحوه مكارم الشّيرازيّ . ( 14 : 217 )
3 -
جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ .
ص : 11
راجع « ه ز م » .
4 -
. . . إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ . . .
الدّخان : 24
راجع « غ ر ق » .
5 -
أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ . . .
الملك : 20
ابن عبّاس : حزب ومنعة لكم . ( القرطبيّ 18 : 218 )
القرطبيّ : ولفظ الجند يوحّد ، ولهذا قال :
هذَا