والإرادة ، ففي حالة حرّيّة الاختيار وحدها يمكن تمييز المؤمن من الكافر ، والصّالح من غير الصّالح ، والمخلص من الخائن ، والصّادق من الكاذب .
أمّا في الإيمان الإجباريّ فلن يكون ثمّة اختلاف بين الطّيّب والخبيث ، وعلى صعيد الإجبار تفقد كلّ هذه المفاهيم معانيها تماما . ( 4 : 249 )
فضل اللّه :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى
بطريقة إلهيّة تكوينيّة كما ألهم الأشياء الكونيّة قوانينها . وسننها الطّبيعيّة ، وكما خلق النّاس على أشكال معيّنة في اللّون والحجم والشّكل ، ولكنّه شاء للإرادة الإنسانيّة أن تتحرّك من موقع الاختيار لينطلق الإنسان بالإيمان من موقع الحرّيّة في حركة العقيدة في الحياة فسر في طريقك على هدى اللّه ، ولا تصغ إليهم ، وأعرض عنهم ، فذلك هو الخطّ الأصيل في فكرة العمل الرّساليّ وأسلوبه . ( 9 : 86 )
جمعوا
الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً . . .
آل عمران : 173
الطّبريّ : قد جمعوا الرّجال للقائكم ، والكرّة إليكم لحربكم . ( 4 : 178 )
الطّبرسيّ : أي جمعوا جموعا كثيرة لكم ، وقيل :
جمعوا الإناث والرّجال . ( 1 : 541 )
الفخر الرّازيّ : أي جمعوا لكم الجموع ، فحذف المفعول ، لأنّ العرب تسمّي الجيش جمعا ، ويجمعونه جموعا . ( 9 : 100 )
فضل اللّه : جمعوا جموعهم وجنودهم ، وآراءهم لقتالكم . والجمع : لمّ الأشياء المتفرّقة ، وضمّها بعضها إلى بعض . وأكثر ما يستعمل « جمع » في الأعيان ، و « أجمع » في الآراء . ( 6 : 385 )
فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ .
آل عمران : 25
راجع « ي وم » ( ليوم )
جمعناكم
هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ .
المرسلات : 38
ابن عبّاس : يا معشر المكذّبين ( والأوّلين ) قبلكم والآخرين بعدكم . ( 498 )
الطّوسيّ : معناه أنّ اللّه يجمع فيه الخلائق في يوم واحد في صعيد واحد . والجمع : جعل الشّيء مع غيره إمّا في مكان واحد ، أو محلّ واحد ، أو في يوم واحد ، أو وقت واحد ، أو يجعل مع غيره في حكم واحد أو معنى واحد ، كجمع الجماد والحيوان في معنى الحدوث .
( 10 : 233 )
القشيريّ : فعلنا بكم ما فعلنا بهم في الدّنيا من الخذلان ، كذلك اليوم سنفعل بكم ما نفعل بهم من دخول النّيران . ( 6 : 241 )
البغويّ : يعني مكذّبي هذه الأمّة ، والأوّلين : الّذين كذّبوا أنبياءهم . ( 5 : 198 )
نحوه الطّبرسيّ ( 5 : 419 ) ، والشّربينيّ ( 4 : 466 ) .
الزّمخشريّ : كلام موضّح لقوله :
هذا يَوْمُ