لاجتماعهم في المسجد .
وقال ثعلب : إنّما سمّي يوم الجمعة ، لأنّ قريشا كانت تجتمع إلى قصيّ في دار النّدوة .
قال اللّحيانيّ : كان أبو زياد وأبو الجرّاح يقولان :
مضت الجمعة بما فيها ، فيوحّدان ويؤنّثان وكانا يقولان :
مضى السّبت بما فيه ، ومضى الأحد بما فيه ، فيوحّدان ويذكّران . واختلفا فيما بعد هذا : فكان أبو زياد يقول :
مضى الاثنان بما فيه ، ومضى الثّلاثاء بما فيه ، وكذلك الأربعاء والخميس .
قال : وكان أبو الجرّاح يقول : مضى الاثنان بما فيهما ، فيثنّي ، ومضى الثّلاثاء بما فيهنّ .
ومضى الأربعاء بما فيهنّ ، ومضى الخميس بما فيهنّ ، فيجمع ويؤنّث ؛ يخرج ذلك مخرج العدد .
وجمّع النّاس : شهدوا الجمعة ، وقضوا الصّلاة فيها .
وحكى ثعلب عن ابن الأعرابيّ : لا تك جمعيّا ، بفتح الميم ، أي ممّن يصوم الجمعة ، وحدها .
وجمع : المزدلفة ، معرفة كعرفات . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ويوم الجمعة : يوم القيامة .
واستأجر الأجير مجامعة ؛ وجماعا عن اللّحيانيّ ، أي استأجره كلّ جمعة بشيء . وجامع الأجير مجامعة وجماعا .
واستجمع الفرس جريا : تكمّش له . [ ثمّ استشهد بشعر ]
والجامعة : الغلّ . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وأجمع النّاقة ، وبها : صرّ أخلافها ، وحلبها .
وأرض مجمعة : جدب ، لا تفرّق فيها الرّكاب لرعي .
والجامع : البطن ، يمانيّة .
وجامع ، وجمّاع ، ومجمّع : أسماء .
والجميعى : موضع . ( 1 : 347 )
نحوه الفيّوميّ . ( 1 : 108 )
الرّاغب : الجمع : ضمّ الشّيء بتقريب بعضه من بعض ، يقال : جمعته فاجتمع . [ ثمّ ذكر الآيات إلى أن قال : ]
وأجمعت كذا ، أكثر ما يقال فيما يكون جمعا يتوصّل إليه بالفكرة ، نحو
فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ
يونس :
71 . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وقال تعالى :
فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ
طه : 64 ، ويقال :
أجمع المسلمون على كذا : اجتمعت آراؤهم عليه . ونهب مجمع : ما توصّل إليه بالتّدبير والفكرة . وقوله عزّ وجلّ :
إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ
آل عمران : 173 ، قيل :
جمعوا آراءهم في التّدبير عليكم ، وقيل : جمعوا جنودهم .
وجميع وأجمع وأجمعون : يستعمل لتأكيد الاجتماع على الأمر . فأمّا « أجمعون » فتوصف به المعرفة ، ولا يصحّ نصبه على الحال ، نحو قوله تعالى :
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
الحجر : 30 ،
وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ
يوسف : 93 .
فأمّا « جميع » فإنّه قد ينصب على الحال فيؤكّد به من حيث المعنى ، نحو :
اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً
البقرة : 38 ، وقال :
فَكِيدُونِي جَمِيعاً
هود : 55 .
وقولهم : يوم الجمعة ، لاجتماع النّاس للصّلاة ، قال تعالى :
إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
الجمعة : 9 .