ويقال : ما له جليلة ولا دقيقة ، أي ما له ناقة ولا شاة .
[ ثمّ استشهد بشعر ]
وجلّل الشّيء تجليلا ، أي عمّ .
والمجلّل : السّحاب الّذي يجلّل الأرض بالمطر ، أي يعمّ .
وتجليل الفرس ، أن تلبسه الجلّ .
وتجلّله ، أي علاه ، وتجلّله ، أي أخذ جلاله .
والتّجالّ : التّعاظم ، يقال : فلان يتجالّ عن ذلك ، أي يترفّع عنه . ( 4 : 1657 )
ابن فارس : الجيم واللّام أصول ثلاثة : جلّ الشّيء : عظم ، وجلّ الشّيء : معظمه ، وجلال اللّه :
عظمته ، وهو ذو الجلال والإكرام . والجلل : الأمر العظيم .
والجلّة : الإبل المسانّ . [ ثمّ استشهد بشعر ]
والجلالة : النّاقة العظيمة . والجليلة : خلاف الدّقيقة ، ويقال : ما له دقيقة ولا جليلة ، أي لا ناقة ولا شاة .
وأتيت فلانا فما أجلّني ولا أحشاني ، أي ما أعطاني صغيرا ولا كبيرا ، من الجلّة ولا من الحاشية . وأدقّ فلان وأجلّ ، إذا أعطى القليل والكثير . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ويقال : فعلت ذاك من جلالك ، قالوا : معناه من عظمك في صدري . [ ثمّ استشهد بشعر ]
والأصل الثّاني : شيء يشمل شيئا ، مثل جلّ الفرس ، ومثل المجلّل : الغيث الّذي يجلّل الأرض بالماء والنّبات . ومنه الجلول ، وهي شرع السّفن . [ ثمّ استشهد بشعر ]
الواحد : جلّ .
والأصل الثّالث : من الصّوت ، يقال : سحاب مجلجل ، إذا صوّت ، والجلجل مشتقّ منه . ومن الباب جلجلت الشّيء في يدي ، إذا خلطته ثمّ ضربته . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ومحتمل أن يكون جلجلان السّمسم من هذا ، لأنّه يتجلجل في سنفه إذا يبس .
وممّا يحمل على هذا قولهم : أصبت جلجلان قلبه ، أي حبّة قلبه . ومنه الجلّ : قصب الزّرع ، لأنّ الرّيح إذا وقعت فيه جلجلته . ومحتمل أن يكون من الباب الأوّل لغلظه ، ومنه الجليل وهو الثّمام . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وأمّا المجلّة : فالصّحيفة ، وهي شاذّة عن الباب ، إلّا أن تلحق بالأوّل ، لعظم خطر العلم وجلالته .
وممّا شذّ عن الباب : الجلّة : البعر . ( 1 : 417 )
أبو هلال : فرّق بعضهم بين الجليل والكبير ، بأن قال : الجليل في أسماء اللّه تعالى ، هو العظيم الشّأن المستحقّ للحمد ، والكبير فيما يجب له من صفة الحمد .
والأجلّ بما ليس فوقه من هو أجلّ منه .
وأمّا الأجلّ من ملوك الدّنيا ، فهو الّذي ينفرد في الزّمان ، بأعلى مراتب الجلالة .
والجلال إذا أطلق كان مخصوصا بعظم الشّأن ، ويقال : حكم جليلة ، للنّفع بها ، ويوصف المال الكثير بأنّه جليل ، ولا يوصف الرّمل الكثير بذلك ، لما كان من عظم النّفع في المال .
وسمّيت الجلّة جلّة لعظمها . والمجلّة : الصّحيفة ، سمّيت بذلك لما فيها من عظم الحكم والعهود .
الفرق بين الجلالة والهيبة : أنّ الجلالة ما ذكرناه ، والهيبة : خوف الإقدام على الشّيء ، فلا يوصف اللّه بأنّه
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 746
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٧٤٦