أحدهما على صاحبه ، ويقال للأرض الصّلبة : الجلد ، بتحريك اللّام . ( 68 )
الفرق بين الشّدّة والجلد : أنّ الجلد : صلابة البدن ، ومنه الجلد لأنّه أصلب من اللّحم ، والجلد : الصّلب من الأرض .
وقيل : يتضمّن : « الجلد » معنى القوّة والصّبر ، ولا يقال للّه : « جليد » لذلك . ( 86 )
الهرويّ : وفي حديث عليّ رضي اللّه عنه : « كنت أدلو بتمرة أشترطها جلدة » الجلدة : هي اليابسة اللّحاء الجيّدة .
وفي حديث الهجرة : « حتّى إذا كنّا بأرض جلدة كأنّها مجصّصة » أي صلبة .
وفي الحديث : « أنّه استحلف خمسة نفر في قسامة ، فدخل رجل من غيرهم ، فقال : « ردّوا الأيمان على أجالدهم » قال القتيبيّ : والأجالد : جمع الأجلاد ، وهو جسم الرّجل ، يقال : فلان عظيم الأجلاد وضئيل الأجلاد ، يراد الجسم . ومثله من الجمع : قوم وأقوام ، وقول وأقوال .
قلت : والتّجاليد : مثل الأجلاد ، يقال : هو عظيم الأجلاد والتّجاليد ، ويقال : ما أشبه أجلاده بأجلاد أبيه ، أي شخصه . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وروى الرّبيع عن الشّافعيّ قال : « كان مجالد يجلد » أي يكذّب .
قال أبو حمزة ، في قول الشّافعيّ : ينبغي أن يكون :
يتّهم ، واللّه أعلم . وضعه موضع الشّرّ . ( 380 )
أبو سهل : القلفة والجلدة ، بضمّ القاف والجيم ، وهما بمعنى واحد ، للّذي يقطعه الخاتن من زبّ الغلام .
( 60 )
ابن سيده : الجلد ، والجلد : المسك من جميع الحيوان ، الأخيرة عن ابن الأعرابيّ ، حكاها ابن السّكّيت عنه ، قال : وليست بالمشهورة .
والجمع : أجلاد وجلود ، وقوله تعالى :
وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ
فصّلت : 21 قيل : معناه لفروجهم ، كنى عنها بالجلود .
وعندي : أنّ الجلود هنا : مسوكهم الّتي تباشر المعاصي .
والجلدة : الطّائفة من الجلد .
وأجلاد الإنسان وتجاليده : جماعة شخصه . وقيل :
جسمه ؛ وذلك لأنّ الجلد محيط بهما . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وعظم مجلّد : لم يبق عليه إلّا الجلد . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وجلّد الجزور : نزع عنها جلدها كما تسلخ الشّاة ، وخصّ بعضهم به البعير .
والجلد : أن يسلخ جلد البعير أو غيره فيلبسه غيره من الدّوابّ . [ ثمّ استشهد بشعر ]
والجلد : جلد البوّ يحشى ثماما ويخيّل به للنّاقة ، فتحسبه ولدها إذا شمّته ، فترأم بذلك على ولد غيرها .
وجلّد البوّ : ألبسه الجلد .
والمجلد : قطعة من جلد تمسكها النّائحة بيدها ، وتلطم بها خدّها . والجمع : مجاليد ، عن كراع .
وعندي : أنّ مجاليد : جمع مجلاد ، لأنّ « مفعلا ومفعالا » يعتقبان على هذا النّحو كثيرا .