والجلوبة : ما يجلب للبيع ، نحو : النّاب والفحل والقلوص ، يقال : هل لك في إبلك جلوبة ؟ يعني شيئا جلبته للبيع . والجلوبة : الإبل يحمل عليها متاع القوم ، وهي ذكورها أيضا ، يقال : أأجلبت أم أحلبت ؟ أي أولدت إبلك جلوبة أم ولدت حلوبة - والحلوبة : الإناث - والجمع : جلائب .
وأجلب الرّجل : نتجت إبله ذكورا ؛ إذ تجلب أولادها فتباع ، ويقال للدّعاء عليه : أجلبت ولا أحلبت ، أي كان نتاج إبلك ذكورا لا إناثا ، ليذهب لبنه . ومنه : جلب الرّجل يجلب جلبا ، وأجلبه : توعّده شرّا .
وجلب لأهله يجلب وأجلب : كسب وطلب واحتال ، لأنّه يسوق إليهم ما يقتاتون به .
والجلب : الجناية على الإنسان ، وقد جلب عليه ، لأنّه شيء يجلب عليه ويساق إليه ، كالجرح والاجتراح .
والجلب والجلبة : اختلاط الصّوت ؛ يقال : جلب القوم يجلبون ويجلبون ، وأجلبوا وجلّبوا . وأجلب على الفرس وجلّب ، وجلب يجلب جلبا : زجره وصاح به من خلفه واستحثّه للسّبق .
ورجل جلبّان وجلبّان : ذو جلبة ، وامرأة جلّابة ومجلّبة وجلبّانة وجلبّانة وجلبنانة وجلبنانة : ذات جلبة وسيّئة الخلق . ورعد مجلّب ، وكذا غيث مجلّب : مصوّت .
ومن الثّاني : الجلبة : الجلدة الّتي تغشّي التّميمة ، لأنّها كالغشاء للقراب ، وهي أيضا الجلدة الّتي توضع على القتب ، وقد أجلب قتبه : غشّاه بالجلبة .
وجلبان وجلبّان السّلاح : القراب بما فيه ، مشتقّ من الجلبة .
والجلبة : القشرة الّتي تعلو الجرح عند البرء ، وقد جلب يجلب ويجلب وأجلب . وجلب الدّم وأجلب :
يبس ، وقرحة مجلبة وجالبة ، وقروح جوالب وجلّب .
والجلبة : الغيم ، على التّشبيه بجلبة الجرح أو القتب ، يقال : ما في السّماء جلبة ، أي غيم يطبّقها .
وجلبة السّكّين : الّتي تضمّ النّصاب على الحديدة .
والجلب والجلب : سحاب رقيق لا ماء فيه ، والجمع :
أجلاب .
والجلب والجلب أيضا : الرّحل بما فيه ، لأنّه يغطّي ظهر الدّابّة ، وقيل : جلب الرّحل : غطاؤه ، وجلبه :
عيدانه .
والتّجليب : أن تؤخذ صوفة ، فتلقى على خلف النّاقة ثمّ تطلى بطين أو عجين ، لئلّا ينهزها الفصيل ، يقال :
جلّب ضرع حلوبتك ، وجلّبته عن كذا وكذا تجليبا :
منعته .
ومنه أيضا : الجلباب ، وهو قميص أو ملحفة أو خمار تغطّي به المرأة رأسها وصدرها ، والجمع : جلابيب ، يقال : تجلببت المرأة ، أي لبست الجلباب ، وجلببه إيّاه :
ألبسه الجلباب .
والجلباب : اسم على وزن « فعلال » ، مثل : قنطار وشملال ، والجلببة : مصدر على وزن « فعللة » وهو ملحق بما جاء على هذا الوزن ، مثل : دحرجة وزلزلة ، ولولا ذلك لأدغمت الباء الأولى في الثّانية ، فيصبح « جلبّة » ، وهذا ينبئ عن زيادة الباء الثّانية ، فيعضد قول من ذهب
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 695
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٦٩٥