الهاء ، وقد ذكر قبل ( الكتاب والإيمان ) لأنّه قصد به الخبر عن ( الكتاب ) .
وقال بعضهم : عنى به ( الإيمان ) و ( الكتاب ) ولكن وحّد الهاء ، لأنّ أسماء الأفعال يجمع جميعها الفعل ، كما يقال : إقبالك وإدبارك يعجبني ، فيوحّد ، وهما اثنان .
( 25 : 46 )
الزّجّاج : ولم يقل : جعلناهما ، لأنّ المعنى جعلنا الكتاب نورا ، وهو دليل على الإيمان . ( 4 : 404 )
ابن عطيّة : الضّمير في ( جعلناه ) عائد على ( الكتاب ) . ( 5 : 44 )
ابن الجوزيّ : في هاء الكناية قولان : أحدهما :
أنّها ترجع إلى القرآن ، والثّاني : إلى الإيمان . ( 7 : 299 )
النيسابوريّ : والضّمير في ( جعلناه ) للقرآن ، أو الإيمان ، أو لهما جميعا . ( 25 : 39 )
البروسويّ : أي الرّوح الّذي أوحينا إليك ، والجعل بمعنى التّصيير لا بمعنى الخلق ، وحقيقته : أنزلناه .
( 8 : 348 )
الآلوسيّ :
وَلكِنْ جَعَلْناهُ
أي الرّوح الّذي أوحيناه إليك . وقال ابن عطيّة : الضّمير ل ( الكتاب ) ، وقيل : ل ( الإيمان ) ورجّح بالقرب . وقيل : ل ( الكتاب والإيمان ) ووحّد ، لأنّ مقصدهما واحد ، فهو نظير
وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ
التّوبة : 62 . ( 25 : 60 )
الطّباطبائيّ : ضمير ( جعلناه ) للرّوح . ( 18 : 77 )
جعلناها
فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها . . .
البقرة : 66 راجع « ن ك ل » ( نكالا ) .
جعلناهم
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ .
القصص : 41
ابن عبّاس : خذلناهم . ( 327 )
الطّوسيّ : أخبر اللّه تعالى أنّه جعل فرعون وقومه
أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ .
وقيل : في معناه قولان :
أحدهما : أنّا عرفنا النّاس أنّهم كانوا كذلك ، كما يقال : جعله رجل شرّ بتعريفه حاله .
والثّاني : أنّا حكمنا عليهم بذلك ، كما قال :
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ
المائدة : 103 ، وكما قال :
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ
الأنعام : 100 ، وإنّما قال ذلك ، وأراد أنّهم حكموا بذلك ، وسمّوه . [ ثمّ ذكر أقسام الجعل وقد تقدّم في النّصوص اللّغويّة ] ( 8 : 54 )
الواحديّ :
وَجَعَلْناهُمْ
أي في الدّنيا . ( 3 : 400 ) مثله ابن الجوزيّ . ( 6 : 224 )
الفخر الرّازيّ : أمّا قوله :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ . . .
القصص : 41 فقد تمسّك به الأصحاب في كونه تعالى خالقا للخير والشّرّ .
قال الجبّائيّ : بقوله :
وَجَعَلْناهُمْ
أي بيّنّا ذلك من حالهم وسمّيناهم به ، ومنه قوله :
وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً
الزّخرف : 19 .
وتقول أهل اللّغة في تفسير فسقه وبخله : جعله فاسقا وبخيلا ، لا أنّه خلقهم أئمّة ، لأنّهم حال خلقه لهم