والعرب تقول : فلان ضيّق المجسّ ، إذا لم يكن واسع السّرب . وفلان واسع المجسّ ، إذا كان واسع السّرب رحيب الصّدر .
ويقال : إنّ في مجسّك لضيقا . ( 10 : 448 )
الصّاحب : الجسّ : جسّ الخبر ، ومنه التّجسّس والجاسوس .
والجسّاسة : دابّة في جزائر البحر تجسّ الأخبار .
والمجسّ والمجسّة : ممسّة ما جسسته .
والجواسّ من الإنسان : بمنزلة الحواسّ .
والجسّ : جسّ النّصيّ والصّلّيان ؛ حيث يخرج من الأرض على غير أرومة .
واجتسّته الإبل ، وفي المثل في شواهد الظّاهر على الباطن : « أفواهها مجاسّها » أي حيث يجسّ من الإبل والغنم .
وجسّ : زجر للبعير ، لا يصرّف منه فعل . ( 6 : 387 )
الخطّابيّ : في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « . . . ولا تجسّسوا ولا تحسّسوا » التّجسّس : البحث عن باطن أمور النّاس ، وأكثر ما يقال ذلك في الشّرّ .
وأمّا « التّحسّس » بالحاء فقد اختلفوا في تفسيره ، فقال بعضهم : هو كالتّجسّس سواء ، وقرأ الحسن :
( ولا تحسّسوا ) .
ويقال : خرج القوم يتحسّسون الأخبار ويتحسّبون ويتنحّسون ، أي يطلبونها ويسألون عنها . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ومنهم من فرّق بينهما ، روى الوليد عن الأوزاعيّ عن يحيى بن أبي كثير أنّه قال : التّجسّس : البحث عن عورات المسلمين ، والتّحسّس : الاستماع لحديث القوم .
وكان أبو عمرو يقول : التّحسّس بالحاء : أن يطلبه لنفسه ، والتّجسّس : أن يكون رسولا لغيره .
وكان يقول في الفرق بين النّمّام والقتّات والقسّاس نحوا من ذلك ، قال : النّمّام : الّذي يكون مع القوم يتحدّثون فينمّ حديثهم ، والقتّات : الّذي يتسمّع على القوم وهم لا يعلمون ، ثمّ ينمّ حديثهم ، والقسّاس :
الّذي يقسّ الأخبار ، أي يسأل النّاس عنها ، ثمّ ينثوها على أصحابها ، سمعته يقول ذلك . ( 1 : 84 )
الجوهريّ : جسّه بيده واجتسّه ، أي مسّه .
والمجسّة : الموضع الّذي يجسّه الطّبيب ، وفي المثل :
« أفواهها مجاسّها » لأنّ الإبل إذا أحسنت الأكل اكتفى النّاظر إليها بذلك ، في معرفة سمنها من أن يجسّها .
وجسست الأخبار وتجسّستها ، أي تفحّصت عنها ، ومنه الجاسوس . ( 3 : 913 )
نحوه الرّازيّ . ( 119 )
ابن فارس : الجيم والسّين أصل واحد ، وهو تعرّف الشّيء بمسّ لطيف ، يقال : جسست العرق وغيره جسّا .
والجاسوس « فاعول » من هذا ، لأنّه يتخبّر ما يريده بخفاء ولطف . ( 1 : 414 )
الماورديّ : في الفرق بينهما وجهان :
أحدهما : أنّ التّجسّس بالجيم هو البحث ، ومنه قيل :
رجل جاسوس ، إذا كان يبحث عن الأمور ؛ وبالحاء هو ما أدركه الإنسان ببعض حواسّه .
الثّاني : أنّه بالحاء : أن يطلبه لنفسه ، وبالجيم : أن يكون رسولا لغيره ، والتّجسّس أن يجسّ الأخبار لنفسه
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 596
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٥٩٦