إلّا ليأكلوا الطّعام » ، وقول الضّحّاك : « ولكن جعلناهم جسدا فيها أرواح يأكلون الطّعام » . وقول الطّبريّ :
« لم نجعلهم ملائكة لا يأكلون الطّعام ، ولكن جعلناهم أجسادا مثلك يأكلون الطّعام » .
3 - قالوا في إفراد ( جسدا ) بدل ( أجسادا ) وفقا ل ( جعلناهم ) وجوها جمعها البيضاويّ في قوله :
« وتوحيد الجسد لإرادة الجنس ، أو لأنّه مصدر في الأصل ، أو على حذف المضاف - أي ذوي جسم - أو تأويل الضّمير بكلّ واحد » .
ونضيف إليها أنّ الإفراد للتّحقير ، كأنّ جميعهم جسد بلا روح اكتفاء ب
لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ
فإنّها جمع يرفع الإبهام النّاشئ من إفراد ( جسدا ) لأنّه صفة له ومجموع الصّفة والموصوف مفعول ل ( جعلناهم ) كما يأتي .
4 - ( جسدا ) مفعول ثان ل ( جعلناهم ) واحتمل أبو السّعود كونه حالا عن الضّمير ، فرقا بين الجعل الإبداعيّ والجعل التّصييريّ ، ولا وجه لما قاله ، فلاحظ .
5 - جملة
لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ
صفة ل ( جسدا ) ويلوح من الطّبرسيّ ( 4 : 39 ) أنّها حال منه ، قال :
« تقديره غير آكلين الطّعام » .
6 - وعند البروسويّ كلام في فوائد الطّعام للأنبياء ، نقلا عن « التّأويلات النّجميّة » ليس هنا محلّها ، لاحظ « ط ع م » .