( 104 ) وهي ما شرّعه المشركون ، والأربع الباقية تشريع اللّه في مواضيع مختلفة ، فلاحظ .
2 - ( 79 ) آية منها مكّيّ ، و ( 29 ) مدنيّ ، فكان التّرغيب والتّرهيب في مكّة أكثر من المدينة ، لأنّ أهلها كانوا أشدّ كفرا وعنادا للحقّ ، وكانوا يقاومون الإسلام 13 عاما قبل الهجرة ، وسبعا بعدها .
3 - أكّد اللّه في آيات بأنّ النّاس لا يجزون إلّا ما عملوا أو سعوا أو كسبوا - وقد بحثنا فيها - وأضاف إليها في آيات بأنّه يعمل فيهم بالقسط وأنّهم لا يظلمون ففي ( 28 )
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ ،
وفي ( 48 )
وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
وفي ( 50 ) ( لا ظلم اليوم ) ، وفي ( 53 )
فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً
وفي ( 81 )
وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
وفي ( 84 )
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها . .
. إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
وفي ( 93 )
جَزاءً وِفاقاً .
4 - ومن مظاهر قسطه في « الجزاء » أنّ أحدا لا يجزى عن غيره : ففي ( 101 و 102 )
وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً ، *
وفي ( 103 )
وَاخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً .
5 - ومن مظاهر رحمته على المؤمنين أنّه جعل جزاء من عمل السّيّئات المغفرة ، ففي ( 40 )
جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ ،
وفي ( 30 )
أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ ،
وفي ( 31 )
لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ ،
وفي ( 34 )
لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ
فجمع بين التّكفير عنهم أسوء أعمالهم ، وجزائهم بأحسن ما عملوا .
6 - ومن مظاهر غضبه على الكفّار حبط أعمالهم ، ففي ( 58 )
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ
لاحظ « ح ب ط » .
وأنّ عذاب الآخرة أشدّ وأبقى من عذاب الدّنيا ، كما قال في ( 75 ) :
وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى .
وأنّه يعذّبهم عذاب الهون ولا سيّما المستكبرين ، فإنّهم يطلبون العظمة فيجزون الهون ، ففي ( 76 )
الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ ،
وفي ( 77 )
فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ .
وأنّ عذرهم لا يسمع ، ففي ( 56 )
لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .
وأنّ من جملة جزاء القاتل متعّمدا اللّعنة والغضب ، ففي ( 86 )
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ ،
وفيمن كفروا بعد إيمانهم
أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ .
7 - بين مادّة جزي وأجر مناسبات سبقت في « أج ر » ومن جملتها أنّ أكثر هاتين المادّتين جاءتا في عجز الآيات ، فلاحظ .
8 - قد ذكر أصحاب « الوجوه والنّظائر » وجوها كثيرة في معنى « الجزاء » ، وهي واحدة مفهوما ، ومتعدّدة مصداقا ، وأنّهم كثيرا ما خلطوا بين المصداق والمفهوم في