منها مع ( الجزاء ) ثلاث صور :
الأولى : من آمن وعمل صالحا أو صالحات « 6 » مرّات : ( 25 - 30 ) وكلّها جزاء الآخرة بأساليب متفاوتة شدّة وخفّة ، وجملة اسميّة أو فعليّة :
فالاسميّة في ثلاث : ( 25 ) :
فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا ،
و ( 26 ) :
وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى ،
و ( 27 ) :
جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ . . . .
والفعليّة بسياق واحد في ثلاث أيضا : ( 28 - 30 ) :
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ *
بتفاوت فيها بألفاظ ( بالقسط ) و ( من فضله ) أو ما قارنهما صدرا وذيلا من الخير .
الثّانية : جزاؤهم بأحسن ما كانوا يعملون ( 6 ) مرّات أيضا : ( 31 - 36 ) بسياقين متساويين عددا كلّ واحد ثلاث مرّات أيضا : ففي ( 31 - 33 ) : « يجزيهم أحسن ما ، » وفي ( 34 - 36 ) : « يجزيهم أجرهم بأحسن ما » بزيادة : « أجرهم والباء » .
وفيها فرق آخر : ففي أكثرها ( أحسن ما - أو الّذي - كانوا يعملون ) ممّا دلّ على أنّ اللّه يجزيهم ، بأحسن أعمالهم الّتي داوموا عليها ، وفي ( 33 ) : ( أحسن ما عملوا ) ، وليست صريحة في الاستمرار .
الثّالثة : الجزاء بما كانوا يعملون بتفاوت غيبة وخطابا ، وشدّة وخفّة للفريقين ( 12 ) مرّة بإزاء ( 12 ) مرّة في الصّورتين الأولى والثّانية ، فلأهل النّار ( 9 ) مرّات ( 52 - 60 ) ، ولأهل الجنّة ( 3 ) مرّات - أي ثلث أهل النّار - : ( 61 - 63 ) . وأشدّها ثلاث : ( 58 - 60 )
هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ *
بالاستفهام الإقراريّ ، بإعطاء قانون طبيعيّ ، كما سبق .
سابعا : جاء في ( 11 ) آية : ( 41 - 51 ) بدل ( العمل ) ( السّعي ) ، أو ( الكسب ) أو ( الاقتراف ) : ففي ( 41 )
لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى * ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى ،
وفي ( 42 )
لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى
ففي الأولى الجزاء هو نفس السّعي ، وفي الثّانية الجزاء بسبب ما يسعى ، والأولى أبلغ .
وجاء في ( 38 )
إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً
وهي قد جمعت بين الأمرين ، أي الجزاء نفس السّعي وبسببه ، وكلّها لأهل الجنّة ، وأمّا آيات الاقتراف والكسب فكلّها لأهل النّار ، بتفاوت شدّة وخفّة ، وإسميّة وفعليّة أيضا : فجاء في ( 47 ) :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ
جمعت بين الكسب والاقتراف ، وفي الباقي
بِما كانُوا يَكْسِبُونَ *
ونحوها بدون الاقتراف ، وأشدّها ( 51 )
هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ .
واستثنيت منها الآية ( 49 ) فهي تشريع لجزاء السّارق في الدّنيا ، لاحظ : « س ع ي » ، و « ق ر ف » ، و « ك س ب » و « س ر ق » .
ثامنا : جاء في ( 81 - 85 ) جزاء الحسنة والسّيّئة معا . وفيها بحوث :
1 - جزاء السّيّئة مثلها لا يزيد عليها : ففي ( 81 و 85 )
مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ *
أو
مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها
وفي ( 84 )
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
وفي ( 79 )
جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها
وفي ( 82
و