وقرأ قتادة ( كفر ) أي جزاء للكافرين ، وقرأ الحسن ( جزاء ) بالكسر ، أي مجازاة . ( 4 : 38 )
الفخر الرّازيّ :
جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ
يحتمل وجوها :
أحدها : أن يكون نصبه بقوله : ( حملناه ) أي حملناه جزاء ، أي ليكون ذلك الحمل جزاء الصّبر على كفرانهم .
ثانيها : أن يكون بقوله :
تَجْرِي بِأَعْيُنِنا
لأنّ فيه معنى حفظنا ، أي ما تركناه عن أعيننا وعوننا جزاء له .
ثالثها : أن يكون بفعل حاصل من مجموع ما ذكره ، كأنّه قال : « فتحنا أبواب السّماء وفجّرنا الأرض عيونا وحملناه ، وكلّ ذلك فعلناه جزاء له » . وإنّما ذكرنا هذا ، لأنّ الجزاء ما كان يحصل إلّا بحفظه وإنجائه لهم ، فوجب أن يكون ( جزاء ) منصوبا بكونه مفعولا له بهذه الأفعال .
( 29 : 39 )
السّمين : ( جزاء ) منصوب على المفعول له ، ناصبه
( فَفَتَحْنا )
القمر : 10 ، وما بعده .
وقيل : منصوب على المصدر إمّا بفعل مقدّر ، أي جازيناهم جزاء ، وإمّا على التّجوّز بأنّ معنى الأفعال المتقدّمة جازيناهم بها جزاء . ( 6 : 227 )
الشّربينيّ : ( جزاء ) منصوب بفعل مقدّر ، أي أغرقوا انتصارا . ( 4 : 146 )
لاحظ « ك ف ر » .
9 -
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ .
الرّحمن : 60
قتادة : قال : عملوا خيرا فجوزوا خيرا .
( الطّبريّ 27 : 353 )
أبو حنيفة : قال : هي مسجّلة للبرّ والفاجر .
( الطّبريّ 27 : 353 )
الطّبري : هل ثواب خوف مقام اللّه عزّ وجلّ لمن خافه ، فأحسن في الدّنيا عمله ، وأطاع ربّه ، إلّا أن يحسن إليه في الآخرة ربّه ، بأن يجازيه على إحسانه ذلك في الدّنيا ، ما وصف في هذه الآيات من قوله :
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ
إلى قوله :
كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ
الرّحمن : 46 - 57 . ( 27 : 153 )
الطّوسيّ : معناه ليس جزاء من فعل الأعمال الحسنة وأنعم على غيره إلّا أن ينعم عليه بالثّواب ويحسن إليه . ( 9 : 482 )
الفخر الرّازيّ : وفيه وجوه كثيرة حتّى قيل : إنّ في القرآن ثلاث آيات ، في كلّ آية منها مئة قول :
الأولى :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
البقرة : 152 .
الثّانية :
إِنْ عُدْتُمْ عُدْنا
الإسراء : 8 .
الثّالثة :
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ .
ولنذكر الأشهر منها والأقرب .
أمّا الأشهر فوجوه :
أحدها : هل جزاء التّوحيد غير الجنّة ، أي جزاء من قال : « لا إله إلّا اللّه » إدخال الجنّة ؟
ثانيها : هل جزاء الإحسان في الدّنيا إلّا الإحسان في الآخرة ؟
ثالثها : هل جزاء من أحسن إليكم في الدّنيا بالنّعم وفي العقبى بالنّعيم إلّا أن تحسنوا إليه بالعبادة والتّقوى ؟
وأمّا الأقرب فإنّه عامّ ، فجزاء كلّ من أحسن إلى غيره أن يحسن هو إليه أيضا . [ ثمّ أدام البحث في الإحسان ، فلاحظ « الإحسان » ] ( 29 : 131 )