( فلنحيينّه ) وتأكيد له ، ومثله قوله تعالى :
إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ . . .
النّحل : 105 . ( 4 : 551 )
مكارم الشّيرازيّ : وبملاحظة تعبير الآية عن الجزاء الإلهيّ ، وفق أحسن الأعمال ، ليفهم من ذلك أنّ الحياة الطّيّبة ترتبط بعالم الدّنيا ، بينما يرتبط الجزاء بالأحسن بعالم الآخرة . ( 8 : 286 )
2 -
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ .
العنكبوت : 7
ابن عطيّة :
( وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ )
حذف مضاف تقديره : ثواب أحسن . ( 4 : 307 )
نحوه الثّعالبيّ ( 2 : 528 ) ، والسّمين ( 5 : 360 ) .
الطّبريّ : يقول : ولنثيبنّهم على صالحات أعمالهم في إسلامهم أحسن ما كانوا يعملون في حال شركهم ، مع تكفيرنا سيّئات أعمالهم . ( 20 : 131 )
نحوه النّسفيّ . ( 3 : 250 )
الثّعلبيّ : أي بأحسن أعمالهم ، وهو الطّاعة . ( 7 : 271 )
مثله البغويّ ( 3 : 550 ) ، والخازن ( 5 : 156 ) .
الجبّائيّ : معناه أحسن ما كانوا يعملون طاعاتهم للّه ، لأنّه لا شيء في ما يعمله العباد أحسن من طاعتهم للّه .
( الطّوسيّ 8 : 189 )
الطّوسيّ : [ ذكر قول الجبّائيّ وأضاف : ]
وقال قوم : معناه ولنجزينّهم بأحسن أعمالهم ، وهو الّذي أمرناهم به ، دون المباح الّذي لم نأمرهم به ، ولا نهيناهم عنه . ( 8 : 189 )
القشيريّ : من رفع إلينا خطوة نال منّا خطوة ، ومن ترك فينا شهوة وجد منّا صفوة ، فنصيبهم من الخيرات موفور ، وعملهم في الزّلّات مغفور ، بذلك أجرينا سنّتنا ، وهو متناول حكمنا وقضيّتنا . ( 5 : 88 )
الواحديّ : أي بأحسن أعمالهم ، وهو الطّاعة ، ولا يجزيهم بمساوئ أعمالهم . ( 3 : 413 )
نحوه ابن الجوزيّ . ( 6 : 256 )
الزّمخشريّ : . . . إمّا أن يريد قوما مسلمين صالحين قد أساءوا في بعض أعمالهم ، وسيّئاتهم مغمورة بحسناتهم ، فهو يكفّرها عنهم ، أي يسقط عقابها بثواب الحسنات ، ويجزيهم أحسن الّذي كانوا يعملون ، أي أحسن جزاء أعمالهم .
وإمّا قوما مشركين آمنوا وعملوا الصّالحات ، فاللّه عزّ وجلّ يكفّر سيّئاتهم ، بأن يسقط عقاب ما تقدّم لهم من الكفر والمعاصي ، ويجزيهم أحسن جزاء أعمالهم في الإسلام . ( 3 : 197 )
نحوه ابن عاشور . ( 20 : 137 )
الطّبرسي : أي يجزيهم بأحسن أعمالهم ، وهو ما أمروا به من العبادات والطّاعات . والمعنى لنكفّرنّ سيّئاتهم السّابقة منهم في حال الكفر ، ولنجزينّهم بحسناتهم الّتي عملوها في الإسلام . ( 4 : 274 )
القرطبيّ : [ نحو الطّبرسيّ وأضاف : ]
ويحتمل أن تكفّر عنهم سيّئاتهم في الكفر والإسلام ، ويثابوا على حسناتهم في الكفر والإسلام .
( 13 : 328 )