عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
يونس : 30 ، إلى غير ذلك من الآيات الّتي بيّن فيها : أنّ المواطن خال عن الأسباب الدّنيويّة ، وبمعزل عن الارتباطات الطّبيعيّة ، وهذا أصل يتفرّع عليه بطلان كلّ واحد من تلك الأقاويل والأوهام ، على طريق الإجمال ، ثمّ فصّل القول في نفي واحد واحد منها وإبطاله ، فقال :
وَاتَّقُوا . . . *
إلخ .
( 1 : 154 )
نحوه ملخّصا مكارم الشّيرازيّ . ( 1 : 173 )
وبهذا المعنى جاء قوله تعالى :
وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً
البقرة : 123 .
نجزى
1 -
. . . وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ .
آل عمران : 145
ابن عبّاس : المؤمنين بإيمانهم وجهادهم . ( 57 )
الحسن : قال : يعطى اللّه العبد بنيّته الدّنيا والآخرة .
( السّيوطيّ 2 : 83 )
ابن إسحاق : أي ذلك جزاء الشّاكرين ، يعني بذلك إعطاء اللّه إيّاه ما وعده في الآخرة ، مع ما يجري عليه من الرّزق في الدّنيا . ( الطّبريّ 4 : 116 )
ابن فورك : إشارة إلى أنّه ينعمهم بنعيم الدّنيا ، لا أنّهم يقصرون على الآخرة . ( ابن عطيّة 1 : 518 )
الطّوسيّ : من الرّزق في الدّنيا ، عن ابن إسحاق لئلّا يتوهّم أنّ الشّاكر يحرم ما يعطاه الكافر ممّا قسم له في الدّنيا . ( 3 : 9 )
ابن عطيّة : وقرأ جمهور النّاس ( نؤته ، ونؤته ، وسنجزى ) كلّها بنون العظمة ، وقرأ الأعمش بالياء في الثّلاثة ، وذلك على حذف الفاعل ، لدلالة الكلام عليه .
( 1 : 518 )
النّيسابوريّ : أبهم الجزاء وأضافه إلى نفسه ، تنبيها على أنّ جزاء الّذين شكروا : نعمة الإسلام ، فلم يشغلهم عن الجهاد شيء لا يكتنه كنهه ، وتقصر عنه العبارة ، وأنّه كما يليق بعميم فضله وجسيم طوله .
( 4 : 83 )
أبو حيّان : وعد عظيم بالجزاء . وجاء بالسّين الّتي هي في قول بعضهم : قرينة التّفسير في الاستقبال ، أي لا يتأخّر جزاء اللّه إيّاهم عنهم . [ إلى أن قال : ]
وظاهر هذا الجزاء أنّه في الآخرة ، وقيل : في الدّنيا بالرّزق ، والتّمكين في الأرض . ( 3 : 69 )
ابن كثير : أي سنعطيهم من فضلنا ورحمتنا في الدّنيا والآخرة ، بحسب شكرهم وعملهم . ( 2 : 124 )
أبو السّعود :
وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ
نعمة الإسلام [ إلى أن قال : ]
والجملة اعتراض مقرّر لمضمون ما قبله ، ووعد بالمزيد عليه ، وفي تصديرها بالسّين ، وإبهام الجزاء من التّأكيد والدّلالة على فخامة شأن الجزاء وكونه ؛ بحيث يقصر عنه البيان ما لا يخفى . وقرئ الأفعال الثّلاثة [ نؤته ، نؤته ، سنجزي ] بالياء . ( 2 : 44 )
نحوه الآلوسيّ . ( 4 : 79 )
مكارم الشّيرازيّ : والجدير بالتّأمّل : أنّ الفعل في هذه العبارة جاء في الآية السّابقة ، بصيغة الغائب