ذلك قوله : ( في البحر ) فدلّ ذلك على أنّها صفة للسّفن ، وإلّا فهي صفة غير مختصّة ، فكان القياس أن لا يحذف الموصوف ويقوم مقامه . ويمكن أن يقال : إنّها صفة غالبة كالأبطح ، فجاز أن تلي العوامل بغير ذكر الموصوف .
( 7 : 520 )
البروسويّ : ( الجوار ) : السّفن الجارية ، وهي بالياء في الأصل حذفت ، والكسر دالّ عليها .
فقوله : ( جوار ) : جمع جارية ، بمعنى سائرة صفة للسّفن المقدّرة ، و ( في البحر ) متعلّق ب ( الجوار ) وحال منه إن كانت الجارية جامدة اسما للسّفينة بالغلبة ، سمّيت بها لجريها . ( 8 : 324 )
نحوه الآلوسيّ . ( 25 : 42 )
العامليّ : ( الجواري ) مفردا وجمعا كالجوار والجاريات ، والمراد به السّفينة ، لجريانها في البحر . إلّا في سورة التّكوير ، فإنّ المراد فيها النّجوم الجارية في الفلك .
[ إلى أن قال : ]
فالمراد بالجوار والجاريات أيضا : الأئمّة عليهم السّلام ، وهكذا المراد بما يفيد هذا المعنى كالسّفينة والفلك ونحوهما ، كما سيأتي كلّ في محلّه . ويؤيّد ما ذكرنا قوله عليه السّلام في بعض خطبه « 1 » : « أنا أنشأت جواري الفلك » قال الباقر عليه السّلام : يعني به أنّ الأئمّة الهداة منّي . ( 119 )
عزّة دروزة : ( الجوار ) : جمع الجارية ، وهي كناية عن سفن البحر . ( 5 : 185 )
مكارم الشّيرازيّ : جوار : جمع جارية ، وهي صفة للسّفن جمع سفينة ؛ حيث لم تذكر للاختصار ، وعادة فإنّ الآية تقصد حركة السّفن ، ولذا فقد استخدمت هذه الصّفة .
أمّا ما يذكره العرب من لفظ الجارية للبنت الشّابّة ، فذلك لأنّ الشّباب والنّشاط يجري في عروقها ووجودها .
( 15 : 498 )
فضل اللّه : وهي السّفن الجارية في البحار الّتي تبدو للنّاظر من بعيد كالجبال ، أو الّتي تبلغ في ضخامتها حجم الجبال . ( 20 : 186 )
2 - وبهذا المعنى جاءت الآية ( 24 ) من سورة الرّحمن .
3 -
فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوارِ الْكُنَّسِ .
التّكوير : 15 ، 16
الزّجّاج : ( الجواري ) : جمع جارية من جرى يجري .
( 5 : 291 )
الطّوسيّ : معناه النّجوم الّتي تجري في مسيرها ثمّ تغيب في مغاربها ، على ما دبّره تعالى فيها ، ففي طلوعها ، ثمّ جريها في مسيرها ، ثمّ غيبتها في مواقفها من الآية العظيمة والدّلالة الباهرة المؤدّية إلى معرفته تعالى ، ما لا يخفى على متأمّل معرفته وعظيم شأنه . فالجارية :
النّجوم السّيّارة ، والجارية : السّفن في البحار ، والجارية :
المرأة الشّابّة . ( 10 : 285 )
الزّمخشريّ : و ( الجواري ) : السّيّارة . ( 4 : 223 )
مثله النّسفيّ . ( 4 : 336 )
ابن عطيّة : أثبت يعقوب الياء في ( الجواري ) في الوقف ، وحذفها الباقون . ( 5 : 443 )
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 512 .