المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرّم فحرّم من أجل مسألته » الجرم : الذّنب . وقد جرم واجترم ، وتجرّم .
وفي حديث قيس بن عاصم : « لا جرم لأفلّنّ حدّها » هذه كلمة ترد بمعنى تحقيق الشّيء . وقد اختلف في تقديرها ، فقيل : أصلها التّبرئة بمعنى لا بدّ ، ثمّ استعملت في معنى حقّا .
وقيل : جرم بمعنى كسب ، وقيل : بمعنى وجب وحقّ ، و ( لا ) ردّ لما قبلها من الكلام ، ثمّ يبتدأ بها ، كقوله تعالى :
لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ
النّحل : 62 ، أي ليس الأمر ، كما قالوا ، ثمّ ابتدأ فقال : وجب لهم النّار .
وقيل : في قوله تعالى :
لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي
هود :
89 ، أي لا يحملنّكم ويحدوكم . ( 1 : 262 )
الفيّوميّ : جرم جرما من باب « ضرب » : أذنب واكتسب الإثم ، وبالمصدر سمّي الرّجل ، ومنه بنو جرم ، والاسم منه : جرم بالضّمّ ، والجريمة مثله ، وأجرم إجراما كذلك ، وجرمت النّخل : قطعته .
والجرم بالكسر : الجسد ، والجمع : أجرام مثل حمل وأحمال ، والجرم أيضا : اللّون ، فيجوز أن يقال : نجاسة لا جرم لها ، على ما تقدّم .
وقولهم : لا جرم ، قال الفرّاء : هي في الأصل بمعنى لا بدّ ولا محالة ، ثمّ كثرت فحوّلت إلى معنى القسم ، وصارت بمعنى حقّا ، ولهذا يجاب باللّام ، نحو : لا جرم لأفعلنّ . ( 1 : 97 )
الفيروزاباديّ : جرمه يجرمه : قطعه ، والنّخل جرما وجراما ويكسر : صرمه ، والنّخل جرما : خرصه كاجترمه .
وفلان : أذنب كأجرم واجترم ، فهو مجرم وجريم .
ولأهله : كسب كاجترم ، وعليهم وإليهم جريمة :
جنى جناية كأجرم ، والشّاة : جزّها .
والجرمة بالكسر : القوم يجترمون النّخل .
والجرم بالضّمّ : الذّنب كالجريمة والجرمة ككلمة ، الجمع : أجرام وجروم ، وكثمامة : الجذامة ، والتّمر المجروم أو ما يجرم منه بعد ما يصرم : يلقط من الكرب ، وقصد البرّ والشّعير ، وهي أطرافه تدقّ ثمّ تنقّى .
وكأمير وغراب : التّمر اليابس ، والنّوى ، والمجرمون : الكافرون .
وتجرّم عليه : ادّعى عليه الجرم وإن لم يجرم ، واللّيل :
ذهب وتكمّل .
وجريمة القوم : كاسبهم .
والجرم بالكسر : الجسد كالحرمان ، جمعه : أجرام وجروم وجرم بضمّتين ، والحلق ، والصّوت أو جهارته ، واللّون .
والجريم : العظيم الجسد ، وهي بهاء ، كالمجروم ، الجمع : جرام .
وحول مجرّم كمعظّم : تامّ ، وقد تجرّم .
وجرّمناهم تجريما : خرجنا عنهم .
ولا جرم ، ولا ذا جرم ، ولا أن ذا جرم ، ولا عن ذا جرم ، ولا جر ، ولا جرم ككرم ، ولا جرم بالضّمّ ، أي لا بدّ أو حقّا أو لا محالة ، أو هذا أصله ، ثمّ كثر حتّى تحوّل إلى معنى القسم ، فلذلك يجاب عنه باللّام ، فيقال : لا جرم لآتينّك .