الطّباطبائيّ : الجرز على ما في « المجمع » : الأرض الّتي لا تنبت ، كأنّها تأكل النّبت أكلا . [ إلى أن قال : ]
فإذا انقضى الأجل الّذي أجّله اللّه تعالى لمكثهم في الأرض بتحقّق ما أراده من البلاء والامتحان ، سلب اللّه ما بينهم وبين ما على الأرض من التّعلّق ، ومحا ما له من الجمال والزّينة ، وصار كالصّعيد الجرز الّذي لا نبت فيه ولا نضارة عليه ، ونودي فيهم بالرّحيل وهم فرادى ، كما خلقهم اللّه تعالى أوّل مرّة . [ إلى أن قال : ]
وقد ظهر بما تقدّم أنّ قوله :
وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً
من الاستعارة بالكناية ، والمراد به : قطع رابطة التّعلّق بين الإنسان وبين أمتعة الحياة الدّنيا ممّا على الأرض .
وربّما قيل : إنّ المراد به حقيقة معنى الصّعيد الجرز ، والمعنى أنّا سعيد ما على الأرض من زينة ترابا مستويا بالأرض ، ونجعله صعيدا أملس لا نبات فيه ولا شيء عليه . ( 13 : 240 )
حسنين مخلوف : لا نبات فيه ، يقال : أرض جرز : لا تنبت ، أو أكل نباتها ، أو لم يصبها مطر .
وجرزت الأرض ، إذا ذهب نباتها بقحط أو جراد ، وهو كناية عن إفناء متاع الدّنيا ، ويعقب ذلك الجزاء على الأعمال ، فلا يحزنك أمرهم فإنّا سنجازيهم على ما عملوا يوم الحساب . ( 1 : 470 )
عبد الكريم الخطيب : الأرض الجرز : الّتي لا نبات فيها ، سواء كان ذلك لأنّها لا تنبت أصلا ، أو كان فيها نبات ثمّ اقتلع من أصوله . ( 8 : 584 )
المصطفويّ : أي قطعة يابسة خارجة عن الحالة الطّبيعيّة . ( 2 : 74 )
الجرز
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ . . .
السّجدة : 27
ابن عبّاس : الملساء الّتي لا نبات فيها . ( 349 )
أرض باليمن . ( الطّبريّ 21 : 115 )
نحوه مجاهد . ( ابن كثير 5 : 418 )
الّتي لا تمطر إلّا مطرا لا يغني عنها شيئا ، إلّا ما يأتيها من السّيول . ( الطّبريّ 21 : 115 )
هي قرى بين الشّام واليمن . ( الطّبرسيّ 4 : 334 )
نحوه الحسن . ( الماورديّ 4 : 367 )
مجاهد : أبين « 1 » ونحوها . ( الطّبريّ 21 : 115 )
أنّها أرض النّيل . ( القرطبيّ 14 : 111 )
عكرمة : هي الأرض الظّمأى . ( القرطبيّ 14 : 110 )
الأرض الجرز : الّتي لا نبات فيها ، وهي مغبرّة .
مثله الضّحّاك وقتادة والسّدّيّ وابن زيد .
( ابن كثير 5 : 418 )
السّمطاء . ( الدّرّ المنثور 5 : 179 )
الضّحّاك : هي الأرض الميتة العطشى .
( القرطبيّ 14 : 110 )
قتادة : المغبرّة . ( الطّبريّ 21 : 115 )
هامش
( 1 ) إبين بكسر الهمزة وفتحها وسكون الباء ، وياء مفتوحة :
اسم رجل كان في ما سلف ، ويقال : ذو أبين ، وهو الّذي ينسب إليه عدن أبين من بلاد اليمن . فلعلّ راوي الأثر يريد هذا الموضع .