وفي حديث لقيط : « ثمّ بايعه على ألّا يجرّ عليه إلّا نفسه » يريد أنّه لا يؤخذ بجريرة غيره ، لا والد ، ولا ولد ، ولا عشيرة .
وهذا كقوله لرجل رأى معه ابنه ، فقال : لا يجني عليك ولا تجني عليه ، وكقوله تعالى :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
الأنعام : 164 .
وفي الحديث : « إنّ امرأة دخلت النّار من جرّاء هرّة » أي من أجلها .
وفي الحديث : « لا صدقة في الإبل الجارّة » يعني الّتي تجرّ بأزمّتها وتقاد ، « فاعلة » بمعنى « مفعولة » ، كما يقال :
سرّ كاتم ، وليل نائم ، وأرض غامرة ، غمرها الماء . أراد :
ليس في الإبل العوامل صدقة . ( 343 )
الثّعالبيّ : عسكر جرّار . [ من تقسيم نعوت الكثرة على العساكر ] ( 227 )
ابن سيده : الجرّ : الجذب ، جرّه يجرّه جرّا ، واجترّ ، واجدرّ ، قلبوا التّاء دالا ؛ وذلك في بعض اللّغات ، قال :
فقلت لصاحبي لا تحبسنّا * بنزع أصوله واجدرّ شيحا
ولا يقاس ذلك ، لا يقال في اجترأ : اجدرأ ، ولا في اجترح : اجدرح .
واستجرّه ، وجرّره وجرّر به .
وتجرّة : « تفعلة » منه .
وجارّ الضّبع : المطر الّذي يجرّ الضّبع عن وجارها من شدّته ، وربّما سمّي بذلك السّيل العظيم ، لأنّه يجرّ الضّباع من وجرها أيضا .
وقيل : جارّ الضّبع : أشدّ ما يكون من المطر ، كأنّه لا يدع شيئا إلّا جرّه .
والجارور : نهر يشقّه السّيل فيجرّه .
وجرّت المرأة ولدها جرّا ، وجرت به ، وهو أن يجوز ولادها عن تسعة أشهر ، فتجاوزها بأربعة أيّام أو ثلاثة ، فينضج ويتمّ في الرّحم .
والجرّ : أن تجرّ النّاقة ولدها بعد تمام السّنة شهرا أو شهرين أو أربعين يوما فقط .
والجرور من الإبل : الّتي تجرّ ولدها إلى أقصى الغاية أو تجاوزها . [ ثمّ نقل قول ابن الأعرابيّ وقال : ]
وقيل : هي الّتي يقفّص ولدها فتوثق يداه إلى عنقه عند نتاجها ، فيجرّ بين يديها ويستلّ فصيلها ، فيخاف عليه أن يموت ، فيلبس الخرقة حتّى تعرفها أمّه عليه .
فإذا مات ألبسوا تلك الخرقة فصيلا آخر ، ثمّ ظأروها عليه وشدّوا مناخرها ، فلا تفتح حتّى يرضعها ذلك الفصيل ، فتجد ريح لبنها منه فترأمه .
وجرّت الفرس تجرّ جرّا وهي جرور ، إذا زادت على أحد عشر شهرا ولم تضع ما في بطنها ، وكلّما جرّت كان أقوى لولدها ، وأكثر زمن جرّها خمس عشرة ليلة .
وجرّ النّوء بالمكان : أدام المطر .
والجرور من الآبار : البعيدة القعر ، وقيل : هي الّتي يستقى منها على بعير . وإنّما قيل لها ذلك ، لأنّ دلوها تجرّ على شفيرها لبعد قعرها .
وبعير جرور : يسنى به ، وجمعه : جرر .
وجرّ الفصيل جرّا ، وأجرّه : شقّ لسانه لئلّا يرضع .
[ ثمّ استشهد بشعر ]
وقيل : الإجرار : كالتّفليك ، وهو أن يجعل الرّاعي