الآخرة كالّذين آمنوا باللّه وصدّقوا رسله وعملوا الصّالحات ، فأطاعوا اللّه وأخلصوا له العبادة ، دون من سواه الأنداد والآلهة ، كلّا ما كان اللّه ليفعل ذلك . لقد ميّز بين الفريقين ، فجعل حزب الإيمان في الجنّة ، وحزب الكفر في السّعير . ( 25 : 148 )
الماورديّ : أي اكتسبوا الشّرك . ( 5 : 264 )
نحوه ابن عطيّة . ( 5 : 85 )
الطّوسيّ : الاجتراح : الاكتساب ، اجترح السّيّئة اجتراحا ، أي اكتسبها من الجراح ، لأنّ له تأثيرا كتأثير الجراح ، ومثله الاقتراف ، وهو مشتقّ من قرف القرحة .
( 9 : 258 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 77 )
الزّمخشريّ : الاجتراح : الاكتساب ، ومنه الجوارح ، وفلان جارحة أهله ، أي كاسبهم . ( 3 : 511 )
مثله الفخر الرّازيّ ( 27 : 266 ) ، ونحوه البروسويّ ( 8 : 445 ) ، والآلوسيّ ( 25 : 149 ) .
الطّباطبائيّ : والآية مسوقة سوق الإنكار ، و ( أم ) منقطعة ، والمعنى بل أحسب وظنّ الّذين يكتسبون السّيّئات أن نصيّرهم مثل الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات مستويا محياهم ومماتهم ، أي تكون حياة هؤلاء كحياة أولئك وموتهم كموتهم ، فيكون الإيمان والتّشرّع بالدّين لغوا لا أثر له في حياة ولا موت ، ويستوي وجوده وعدمه .
( 18 : 170 )
الوجوه والنّظائر
الفيروزاباديّ : ورد « الجرح » في القرآن على معنيين :
الأوّل : الجرح بمعنى الكسب
وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ
المائدة : 4 ، أي الكواسب .
الثّاني : بمعنى الجراحة
وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ
المائدة :
45 . ( بصائر ذوي التّمييز 2 : 376 )
الأصول اللّغويّة
1 - الأصل في هذه المادّة : الجراحة ، أي أثر الضّرب .
أو الطّعن ، والجمع : جراح وجراحات ، وهو الجرح أيضا ، والجمع جروح وجراح ؛ يقال : جرحه يجرحه جرحا ، أي أثّر فيه بالسّلاح ، فهو وهي جريح ، وهم وهنّ جرحى ، وجرّحه : أكثر الجرح فيه .
ومنه : جرح الشّيء واجترحه : كسبه ؛ يقال : فلان جارح أهله وجارحتهم ، أي كاسبهم ، لأنّ الكسب نوع من الإصابة على التّوسّع ، كما يأتي عن الطّبرسيّ في الاستعمال القرآنيّ .
والجوارح من الطّير والسّباع والكلاب : ذوات الصّيد ، الواحدة : جارحة ، لأنّها تجرح أو تكسب لنفسها ، من قولهم : جرح واجترح .
ويقال لإناث الخيل : جوارح ، لأنّها تكسب أربابها نتاجها ، يقال : ماله جارحة ، أي ماله كاسب .
وجوارح المال : ما ولد ؛ يقال : هذه الجارية وهذه الفرس والنّاقة والأتان من جوارح المال ، أي شابّة مقبلة الرّحم والشّباب ، يرجى ولدها .
وجوارح الإنسان : أعضاؤه ، لأنّها تجرح الخير والشّرّ ، أي تكسبهما ؛ يقال : جرحه بلسانه ، أي شتمه ،