الكلب والطّير والأقوال فيه ] ( 3 : 428 )
نحوه ابن كثير . ( 2 : 494 )
السّمين :
مِنَ الْجَوارِحِ
في محلّ نصب على الحال ، وفي صاحبها وجهان :
أحدهما : أنّه الموصول وهو ( ما ) والثّاني : أنّه الهاء العائدة على الموصول ، وهو في المعنى كالأوّل .
والجوارح : جمع جارحة ، والهاء للمبالغة . سمّيت بذلك ، لأنّها تجرح الصّيد غالبا ، أو لأنّها تكسب .
والجرح : الكسب ، ومنه
يَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ
الأنعام : 60 ، والجارحة : صفة ، جارية مجرى الأسماء ، لأنّها لم يذكر موصوفها . ( 2 : 489 )
أبو السّعود : عطف على ( الطّيّبات ) بتقدير المضاف ، على أنّ ( ما ) موصول ، والعائد محذوف ، أي وصيد ما علّمتموه ؛ أو مبتدأ ، على أنّ ( ما ) شرطيّة ، والجواب ( فكلوا ) .
وقد جوّز كونها مبتدأ على تقدير كونها موصولة أيضا ، والخبر ( كلوا ) وإنّما دخلته الفاء تشبيها للموصول باسم الشّرط ، و
مِنَ الْجَوارِحِ
حال من الموصول أو من ضميره المحذوف .
و ( الجوارح ) : الكواسب من سباع البهائم والطّير ، وقيل : سمّيت بها ، لأنّها تجرح الصّيد غالبا . ( 2 : 238 )
نحوه البروسويّ . ( 2 : 345 )
شبّر : كواسب الصّيد على أهله ، من السّباع ذوات الأربع والطّير . ( 2 : 142 )
الآلوسيّ : و ( الجوارح ) : جمع جارحة ، والهاء فيها - كما قال أبو البقاء - للمبالغة ، وهي صفة غالبا ؛ إذ لا يكاد يذكر معها الموصوف . وفسّرت بالكواسب من سباع البهائم والطّير ، وهو من قولهم : جرح فلان أهله خيرا ، إذا أكسبهم ، وفلان جارحة أهله ، أي كاسبهم .
وقيل : سمّيت جوارح ، لأنّها تجرح الصّيد غالبا . ( 6 :
62 )
مغنيّة : واتّفقت كلمة المذاهب على أنّ صيد الكلب يحلّ أكله بالشّروط الآتية ، واختلفت في صيد غيره كالفهد والصّقر وما أشبه إذا كان معلّما يفقه ما يفقهه الكلب ، قال الشّيعة : لا يحلّ ، وقال غيرهم : يحلّ .
واستدلّ الشّيعة بأنّ لفظ ( مكلّبين ) خاصّ بصيد الكلب المعلّم ، ومهما يكن فلا يحلّ صيد الجوارح إلّا مع توافر الشّروط التّالية :
1 - أن يكون الجارح معلّما إذا أمره صاحبه يأتمر ، وإذا زجره ينزجر ، وهذا هو معنى :
تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ .
2 - أن يرسله صاحبه بقصد الصّيد ، فلو انطلق من تلقائه ، وأتى بالصّيد مقتولا ، فلا يحلّ .
3 - أن يكون الصّائد مسلما عند الشّيعة .
4 - أن يسمّى الصّائد عند إرسال الجارح ، فيقول :
اذهب على اسم اللّه ، وما أشبه ، وهذا معنى :
وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ .
5 - أن يدرك الجارح الصّيد حيّا ، وأن يسند الموت إلى جرحه ، فلو أدركه ميّتا لم يحلّ ، وكذا إذا أدركه حيّا ، ولكن مات بسبب آخر غير الجارح . ( 3 : 17 )
الطّباطبائيّ : و ( الجوارح ) : جمع جارحة ، وهي الّتي تكسب الصّيد ، من الطّير والسّباع كالصّقر